تعتبر ٱستضافة المغرب لكأس العالم 2030 ، حدثا تاريخيا يحمل في طياته فرصا وتحديات ٱقتصادية وٱجتماعية كبيرة.
تتطلب مثل هذه الأحداث الإستثنائية تخطيطا دقيقا ، وإدارة حكيمة للموارد ، وذلك لتجنب الآثار السلبية المحتملة وتحقيق أقصى ٱستفادة ممكنة من هذا الحدث العالمي.
✓الآثار الإقتصادية المتوقعة:
* النمو الإقتصادي:
من المتوقع أن يشهد الإقتصاد المغربي نموا ملحوظا خلال السنوات التي تسبق البطولة وبعدها ، وذلك بفضل الزيادة في الإستثمارات الحكومية وخاصة في البنية التحتية ، وكذا ٱرتفاع الإنفاق السياحي ، وتنشيط مختلف القطاعات الإقتصادية.
* خلق فرص العمل:
ستساهم الإستعدادات لٱستضافة البطولة في خلق فرص عمل جديدة في قطاعات البناء والتشييد ، والسياحة ، والنقل ، والخدمات.. مما يساهم في تقليل البطالة وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
* تعزيز السياحة:
سيؤدي تنظيم كأس العالم إلى زيادة كبيرة في عدد السياح الوافدين إلى المغرب ، مما يساهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية.
* تحسين البنية التحتية:
سيشهد المغرب تطويرا كبيرا في بنيته التحتية ، مما يساهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين شيئا ما..
✓التحديات المحتملة:
* الديون العامة:
قد يؤدي الإنفاق الكبير على الإستعدادات للبطولة إلى زيادة الدين العام ، خاصة إذا لم يتم تمويل هذه الإستثمارات من مصادر مستدامة..
* التضخم:
قد يشهد الإقتصاد المغربي ارتفاعا في معدلات التضخم بسبب زيادة الطلب على السلع والخدمات..
* الفساد:
قد يستغل بعض الأفراد أو الجهات هذا الحدث لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المصلحة العامة ، مما يؤثر سلبا على سمعة المغرب..
✓الإستدامة المالية:
لتجنب الآثار السلبية المحتملة ، يجب على الحكومة المغربية ٱتخاذ مجموعة من الإجراءات ، منها:
* التخطيط المالي الدقيق:
وضع خطة مالية تفصيلية تحدد مصادر التمويل وتوزيع الإنفاق على المشاريع المختلفة.
* الشراكة مع القطاع الخاص:
تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في الإستثمارات المرتبطة بالبطولة.
* تطوير السياحة المستدامة:
التركيز على تطوير سياحة مستدامة تحافظ على البيئة والثقافة المحلية.
إن ٱستضافة المغرب لكأس العالم 2030 ، تمثل فرصة تاريخية لتحقيق قفزة نوعية في التنمية الإقتصادية والإجتماعية..
ومع ذلك ، يتطلب تحقيق هذا الهدف تخطيطا دقيقا ، وإدارة حكيمة للموارد ، وتجنب الوقوع في فخ الديون والفساد ، من خلال ٱتخاذ الإجراءات المناسبة ، التي من شأنها تحويل هذا الحدث ، إلى نقطة تحول كبيرة في المسيرة التنموية للمغرب..
لكن ، هذا إن لم يتم تدخل ما نسميهم في لغة الشارع المغربي «مسامر الميدة».
✍🏼بقلم:
ذ.هشام الدكاني