مولاي المصطفى لحضى /بيان مراكش
تحسر الفنان زايد لغزيل، وتأسف من عدم إيلاء الفن والثقافة أهمية قصوى في بلدة گلميمة التي أنجبت أطرا في شتى المجالات، مستغربا في الوقت ذاته من تعمد دعوة فنانين من مختلف المدن المغربية وعدم إتاحة الفرصة للفنان الواحي الموهوب لإبراز طاقته وكفاءته الفنية فوق منصات البلدة، وهو ما لخصه بالمقولة الشهيرة التي ربما يتحجج بها منتخبو جماعة كلميمة ” مطرب الحي لا يطرب”.
وجاء موقف لغزيل في سياق مبادرة المكتب المحلي لجمعية أفريكا للتنمية وحقوق الانسان بمدينة كلميمة – انسجاما مع الأهداف المسطرة في قانونها الاساسي – لعقد لقاء معه محاولة منها لرد الاعتبار للفنان المحلي بالواحة.
وتم عقد اللقاء مع الفنان زايد لغزيل في مأوى بعالية تيفوناسين، عرج فيه على المشاكل التي يعيشها الفن والفنان المحلي بكلميمة، وأوجزها في التهميش والتجاهل والإقصاء مُستدلا بعدم دعوة الفنان المحلي في المهرجانات التي تقام بالبلدة، وعدم الالتفات للفنان المحلي حتى في المناسبات الوطنية، وهي فرصة يؤكد لغزيل رغبته في تأكيد روحه الوطنية والغناء لأجل قضايا الوطن، خصوصا أن له أغانٍ وطنية كثيرة حول الصحراء المغربية وحب الوطن.
وكان اللقاء الذي جمع أعضاء من المكتب المحلي لجمعية أفريكا لحقوق الانسان بالفنان زايد لغزيل، المزداد بقصر إݣلميمن سنة 1964 والأب لثلاثة أطفال، ويزاول مهنة إصلاح الدراجات النارية، مناسبة لفتح نقاش عام حول الإكراهات التي تقف حاجزا أمام تنمية مواهب الفن في الواحة وتثمينها و تشجيعها لتنال حظها من الشهرة، خاصة وأن الواحة تضم أسماء بارزة طالها النسيان والتهميش في ظل غياب مؤسسات تُعنى بالشأن الثقافي والفني داخل البلدة عدا بعض المناسبات والمهرجانات الصيفية على قلتها.
ويصر لغزيل، رغم كل الظروف القاسية التي تقف حاجزا أمامه، على أن الفن جزء من حياته، ولا تكاد آلته الموسيقية تفارقه لارتباطه بها حد اعتبارها بمثابة صديق وفي تخفف عنه آهات وآلام وقساوة الحياة.
وألح زايد في رسالته إلى المسؤولين، على ضرورة إيلاء أهمية قصوى للفن باعتباره وسيلة للترويح عن النفس أولا، ووسيلة لإيصال رسائل في شتى المجالات، داعيا لإنعاش الشبيبة والرياضة ودور الثقافة لما لهما من أدوار في تأهيل الشباب وإدماجهم في نسيج مجتمع ثقافي ينبذ ثقافة الكراهية والتطرف .