محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تُدين ضابطًا ومفتش شرطة بـ30 سنة سجنًا لتورطهما في اعتقال تحكمي وسرقة 14 مليونًا

أنهت الغرفة الجنائية الابتدائية باستئنافية البيضاء، في الساعات الأولى من ليلة الجمعة/السبت 28 دجنبر الجاري، ملف ضابط ومفتش شرطة، تسببا، في اعتقال تحكمي لمواطنين وسرقة مبلغ مالي قدر بـ 14 مليونا ولفقا لهما تهما زجت بهما في السجن .
وأصدرت هيأة القاعة 7 بمحكمة الاستئناف، أحكامها بإدانة المتهمين بعقوبة سجنية بلغت في المجموع 30 سنة، مناصفة بينهما، إذ قضت على كل واحد منهما بالسجن 15 سنة، إضافة إلى تعويضات مدنية لفائدة المطالبين بالحق المدني.
وتعود وقائع القضية التي فجرها مقال صحفي عقب الجرائم التي ارتكبها المتهم الرئيسي وشريكه، إلى مارس 2021، إثر تصريحات صحفية لامرأة تفضح من خلالها مداهمة شقتين لأبرياء توجدان بحي الفلاح بالبيضاء، وحجزا بدون وجه حق مبالغ مالية من الشقتين قدرت بـ 14 مليونا، وحين توجه المتضررون إلى مقر الأمن من أجل الاستفسار، تم إيقاف اثنين منهم، وتحرير محاضر تدينهما من أجل المشاركة في الاتجار في المخدرات، ليتم اعتقالهما والزج بهما في السجن.
ودخلت المديرية العامة للأمن الوطني والوكيل العام للملك بالبيضاء، على خط القضية، قبل أن يصدر بلاغ للنيابة العامة، وقعه ناجم بنسامي، الوكيل العام للملك السابق، أعلن فيه، إجراء أبحاث للوقوف على حقيقة المقال الصحفي، أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حول مضامين تصريحات السيدة الواردة في المقال الصحفي التي وجهت اتهامات لبعض رجال الأمن باقتحام مسكنها بشكل غير قانوني والاستيلاء على أموال تخص زوجها، واعتقاله بتهمة باطلة.
كما أكد الوكيل العام للملك أنه بعد استنطاق موظفي الشرطة المعنيين، بحضور دفاعهما وسلوك الإجراءات القانونية المتطلبة بالنسبة إلى ضابط الشرطة القضائية، تمت إحالتهما في حالة اعتقال على قاضي التحقيق، من أجل الاشتباه في ارتكابهما جنايات اختلاس أموال خاصة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته، ومباشرة عمل تحكمي ماس بالحريات الشخصية والتزوير في محرر رسمي.
كما تم الإفراج، في الآن نفسه، عن المعتقلين لاحتمال عدم قيامهما بالأفعال المنسوبة إليهما، بناء على المحضر المطعون فيه بالزور، في جلسة استثنائية عقدتها المحكمة الزجرية.
وبعد انتهاء التحقيق التفصيلي والاستماع إلى أزيد من 20 شاهدا، تمت متابعة الضابط بتزوير أوراق متعلقة بوظيفته، بصفته موظفا عموميا، واستعمال محررات رسمية مزورة عن علم واختلاس أموال خاصة، تسلمها بسبب وظيفته بصفته موظفا عموميا، ومباشرة عمل تحكمي ماس بالحريات الشخصية لمواطنين، بصفته أحد رجال القوة العامة، ووجهت لمفتش الشرطة تهمة المشاركة في ذلك.

Comments (0)
Add Comment