محاكمة سعيد أيت مهدي: تأجيل جديد وسط مطالب بالإنصاف للمتضررين من زلزال الحوز

في صباح يوم الإثنين 6 يناير، شهدت المحكمة الابتدائية بمراكش تأجيلًا جديدًا للنظر في قضية الناشط المدني سعيد أيت مهدي، منسق تنسيقية المتضررين من زلزال الحوز، إلى 13 من الشهر نفسه. يأتي هذا التأجيل استجابة لطلب المحامين، لإفساح المجال أمام إمكانية التوصل إلى صلح بين الناشط والسلطات المحلية، مما يعكس التعقيد الذي يحيط بالقضية.


سعيد أيت مهدي، الذي أصبح رمزًا لمعاناة متضرري الزلزال، يواجه تهمًا تتعلق بالاعتداء على عون سلطة من دوار “تدافالت” بجماعة إغيل، الذي يدعي تعرضه للضرب والسب أثناء قيامه بمهامه في إحصاء ضحايا الكارثة. بينما تعتبر الجهات الداعمة للناشط أن محاكمته هي محاولة لتكميم الأفواه وإسكات الأصوات المدافعة عن حقوق الفئات المهمشة.
بالتزامن مع المحاكمة، شهد محيط المحكمة وقفة احتجاجية نظمها متضررون من الزلزال ونشطاء حقوقيون. رفعوا لافتات وشعارات تطالب بإطلاق سراح أيت مهدي، معبرين عن استيائهم من سوء تدبير ملف التعويضات واستبعاد العديد من المتضررين.
هذه القضية ليست مجرد نزاع قانوني؛ بل أصبحت رمزًا لصراع أكبر حول العدالة الاجتماعية وحق الفئات المتضررة في التعبير عن مظالمها. يرى المتابعون أن المحاكمة تُبرز فجوة واضحة بين وعود الدولة بتحقيق الإنصاف على الأرض، حيث يُنظر إلى سعيد كمدافع عن حقوق أهالي المناطق المتضررة.
ومع تأجيل الجلسة إلى 13 يناير، تطرح تساؤلات كثيرة حول مسار القضية: هل سيُفضي البحث عن الصلح إلى تسوية تُنهي الأزمة؟ أم أن الصراع سيظل قائمًا بين المجتمع المدني والسلطات؟

ما يحدث في مراكش اليوم يعكس تحديًا أوسع للمجتمع المغربي، حول كيفية تحقيق العدالة للمتضررين، وتوفير مساحة للنشطاء للتعبير عن هموم الناس دون خوف من الملاحقة أو التضييق.

Comments (0)
Add Comment