أعلنت مجموعة الإمارات، التي تضم طيران الإمارات ودناتا، بمناسبة إصدار تقريرها البيئي السنوي، أنها تشغل واحدا من أحدث الأساطيل على مستوى العالم، بمتوسط عمر للطائرات يبلغ 74 شهرا عند متم 2015-2016، مقارنة بمعدل الصناعة الذي بلغ 140 شهرا.
وأوضحت المجموعة في بلاغ بشأن هذا التقرير الخاص بالسنة المالية 2015-2016، أن الأمر يتعلق بأسطول من الطائرات الكبيرة والحديثة، التي لا تساهم فقط في الحفاظ على على البيئة بفضل الحد من مستويات الضجيج والانبعاثات الغازية، بل تساعد أيضا على توفير أعلى معايير الراحة للركاب، مضيفا أن النقل الجوي يعد واحدا من أنشطة المجموعة التي لها أكبر وقع على البيئة.
وأكدت المجموعة أن أخصائيي عمليات الرحلات في طيران الإمارات يواصلون العمل بالتعاون والتنسيق مع مقدمي إدارة الحركة الجوية والمطارات حول العالم، لإيجاد مسارات جوية وعمليات ذات كفاءة أعلى من أجل تقليل ساعات الطيران وتخفيض استهلاك الوقود، مشيرة إلى أن سلسلة من المبادرات التي اتخذها مطار دبي الدولي ساهمت في تحسين سير العمليات عبر المطار. وأضافت المجموعة، التي سجلت أرباحا تصل إلى 46,5 بليون درهم إماراتي (12,7 بليون دولار أمريكي) خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية 2016-2017، بارتفاع يقدر بواحد في المائة مقارنة مع السنة التي قبلها، أن الأوضاع التي تمر منها المنطقة وإغلاق المجال الجوي لأسباب أمنية في العديد من الدول، تركت آثارا عكسية على استهلاك الوقود نتيجة إطالة مسارات الرحلات لتجنب الطيران فوق تلك المناطق.
وفي هذا السياق، أكد الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أنه “مع استمرار توسع ونمو أعمالنا، فإننا نعي دائما مسؤوليتنا تجاه المجتمعات التي نخدمها حول العالم، ومدى قدرة صناعة الطيران المدني والسفر على المساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة في التنمية المستدامة”.
وأضاف أنه “مع اقتراب سنة 2017، ستكون المرونة السمة التي تحدد مقاربتنا، وذلك بهدف مواجهة التحديات بسرعة واغتنام الفرص الممكنة، وسوف نعمل مع شركائنا ونواصل الاستثمار في التقنيات والعمليات التي تمكننا من تقديم خدماتنا بفعالية وكفاءة وبأدنى أثر ممكن على البيئة”.
من جهة أخرى، أبرز البلاغ الإنجازات التي تحققت خلال العام، والمتمثلة في تركيب مجموعة من الخلايا الكهروضوئية لتوليد كمية كهرباء مقدارها ميغاوات واحد من الطاقة الشمسية في المركز الهندسي الجديد لطيران الإمارات بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، مضيفا أن المجموعة تضم 2990 من ألواح الخلايا الكهرضوئية القادرة على توليد أكثر من 1800 ميغاوات في الساعة كل عام، ما يعني حماية البيئة من 800 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون.
وأشار البلاغ إلى أن دناتا، التي بلغت مداخيلها برسم نفس الفترة ستة بلايين درهم إماراتي (1،6 بليون دولار أمريكي)، أي بارتفاع نسبته 14 في المائة، استطاعت تقليص حاجيات طاقة أنشطتها الخاصة بالشحن ببريسبين وسيدني، بفضل وضع أفضل الممارسات وتحسين أنظمة الإضاءة، مبرزا أنه بالإضافة إلى مواصلة دعمها لجهود حماية الحياة البرية في دولة الإمارات العربية المتحدة وأستراليا، دخلت طيران الإمارات في شراكة مع مبادرة “متحدون من أجل الحياة البرية”، لرفع مستوى الوعي بالآثار المدمرة للتجارة غير الشرعية بالأحياء البرية ومنتجاتها وبقاء بعض من أنواع النباتات والحيوانات المهددة بخطر الانقراض.
وسجل البلاغ أن المجموعة قامت بوضع ملصقات تظهر الحيوانات المهددة على أربع من طائراتها من نوع إيرباص (أ 380)، مضيفا أنه تم تثبيت نموذج مصغر لطائرة عملاقة بثلث الحجم الأصلي على المدار الواقع عند مدخل مطار لندن هيثرو.
ويعرض التقرير، الذي خضع لتدقيق شركة “برايس ووتر هاوس كوبرز”، بيانات عن الأداء البيئي للمجموعة ومبادرات التنمية المستدامة، على صعيد أنشطة المجموعة، مرورا بعمليات الطيران وأعمال الشحن التي تقوم بها دناتا، ومجموعة أخرى من الأنشطة التجارية على الأرض، كالهندسة وخدمات الإمداد والتمويل.
وفضلا عن تقديم حصيلة شاملة عن التأثيرات البيئية، يهدف التقرير إلى تحديد وإبراز أفضل الممارسات في المجموعة ككل.