مجلس الشورى البحريني يقر توسيع صلاحيات القضاء العسكري

وافق مجلس الشورى البحريني بالإجماع، أمس الخميس، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون القضاء العسكري، تمهيدا لرفعه إلى العاهل الملك حمد بن عيسى آل خليفة لإصداره، بعد أن وافق عليه مجلس النواب مؤخرا.

وأكد أعضاء المجلس أهمية دور القضاء العسكري في حماية المجتمع ومقدرات الوطن والحفاظ على السلم المجتمعي، وثقتهم في الضمانات التي يوفرها القضاء العسكري والسرعة في الفصل في القضايا من أجل مكافحة الإرهاب، لافتين الانتباه إلى أن تعديل القانون يتماشى مع التعديل الدستوري الذي جاء متوازنا لينظم العلاقة بين القضاء العسكري والقضاء المدني. ومن جانبه، أكد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، أهمية إقرار مشروع القانون في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة ومملكة البحرين من ضمنها، مشددا على أن تتوافر التشريعات اللازمة لتعزيز أمن البلاد والتصدي لأي موجات إرهابية في الداخل والخارج تمس أمن واستقرار المملكة. وأبرز ضرورة أن “تكون لدينا تشريعات كافية لحماية أمن البلاد وحماية قواته التي انتشرت خارج البحرين، والتهديدات الإرهابية التي غالبا ما تأتينا من الخارج، وبالفعل يجب أن تكون لدينا آليات رادعة وإلا سنكون مقصرين”، نافيا أن تكون في التعديلات “أي تغول على حقوق أحد”.

ومن جانبه، أوضح رئيس القضاء العسكري، يوسف فليفل، أن مشروع القانون الذي تم إعداده وصياغته بالتشاور مع القضاء المدني، يتوافق مع التعديلات الدستورية التي وافق عليها المجلس منذ أسابيع، وهي جميعها تصب في مكافحة الإرهاب، مبرزا أن القانون يأتي لمواجهة ما تعانيه مملكة البحرين من أعمال إرهابية سواء القادمة من الخارج أو في الدخل. وشدد على أن القضاء العسكري في قوة دفاع البحرين يطبق جميع الضمانات القضائية بحذافيرها على جميع المتهمين الذين يمثلون أمامه، وسيراعي دائما تلك الضمانات بدقة، مثل علنية الجلسات وتطبيق قانون الإجراءات الجنائية، وتعيين محام للمتهم، إضافة إلى وجود محكمة التمييز العسكرية. ويجيز مشروع القانون للنائب العام بعد موافقة القضاء العسكري أن يحيل إلى هذا القضاء أيا من الجنايات الواردة في قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، أو أيا من الجنايات الماسة بأمن الدولة الخارجي أو الداخلي.

ويأتي مشروع القانون بتعديل بعض أحكام قانون القضاء العسكري الصادر سنة 2002، تحقيقا للغاية التي استهدفها التعديل الدستوري، والمتمثلة في “حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية أو تلك التي تتضمن اعتداء جسيما على أمن المملكة وسيادتها”.

ويقضي مشروع القانون بمد اختصاص القضاء العسكري ليشمل الجنايات التي ينطبق عليها التعديل بهدف سرعة الفصل في هذه القضايا من دون الخروج على الضمانات القضائية المقررة قانونا، كما يأتي لمواجهة أشد الجرائم خطورة التي تمس كيان الدولة واستقلالها، وكذلك لضمان حماية المصالح العسكرية في المملكة وبأقصى ما يمكن، ومنع الإضرار بها من أي شخص كان، والحفاظ في الوقت نفسه على مصالح وهيبة القوات المسلحة (قوة دفاع البحرين)، وخصوصا في ظل مشاركتها في كثير من العمليات العسكرية داخل مملكة البحرين وخارجها.

Comments (0)
Add Comment