مبادرة مدنية تدعو الى إشراك المرأة والشباب وقادة المجتمع المدني الهادف والبناء في العملية السياسية بالصحراء ودعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية


رحب مركز التفكير الإستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية، وهو منظمة علمية مستقلة وغير منحازة، تأسست سنة 2006 بعيون الساقية الحمراء: بتعيين ستيفان دي ميستورا مبعوثا شخصيا للأمين العام للصحراء المغربية لاستئناف العملية السياسية، بالاستفادة من التقدم الذي أحرزه المبعوث الشخصي السابق كوهلر.
وأعرب المركز عن دعمه لروح الجدية والمشروعية التي وسمت موقف المغرب الراسخ لإيجاد حل واقعي عادل ودائم لهذا النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية بتقديمه لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الأساس الوحيد للحل الذي يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة. وهي الجدية المرتكزة على منظور متكامل، جمع بين العمل السياسي والدبلوماسي، والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية للمنطقة.
ونوه المركز في مذكرته التي تحتفظ بيان مراكش بنسخة منها بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية الصادر في 10 دجنبر 2020 بعنوان “الاعتراف بسيادة المملكة المغربية على الصحراء الغربية”، والذي أعاد التأكيد على دعم اقتراح المغرب الجاد والموثوق والواقعي بشأن الحكم الذاتي باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع على أراضي الصحراء المغربية. وحث الإعلان أيضا الطرفين على الانخراط في مناقشات بالتنسيق مع الأمم المتحدة وبدون تأخير.
كما أكد المركز على أن الإعلان الرئاسي الأمريكي وفر مناخا إيجابيا للجهود المبذولة لدفع العملية السياسية بالرعاية الحصرية للأمم المتحدة والرامية إلى التوصل إلى حل سياسي دائم، واعتباره مبادرة الحكم الذاتي الأساس الواقعي الوحيد للحل وسيعزز هذا الإعلان الإجماع الدولي لدعم العملية السياسية المقتصرة على الأمم المتحدة.
وأشاد المركز بالمواقف الإيجابية والبناءة من مبادرة الحكم الذاتي، لمجموعة من الدول الأوروبية، كإسبانيا وألمانيا وهولندا والبرتغال، وصربيا، وهنغاريا، وقبرص، ورومانيا.
ونوه بقرار دولة إسرائيل الصادر في 17 يوليوز 2023 بعنوان “الاعتراف بسيادة المغرب على أراضي الصحراء الغربية” تجسيد ذلك في كافة أعمال ووثائق الحكومة الإسرائيلية ذات الصلة وإخبار الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعتبر إسرائيل عضوا فيها، وكذا جميع البلدان التي تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية بموقفها هذا، ويشيد بدراستها إيجابيا فتح قنصلية لها بمدينة الداخلة في إطار تكريس لهذا القرار.
واعتبر المركز أن القرار الذي اتخذته حوالي ثلاثين دولة إلى حد الآن من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بفتح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، منها دول عربية وما يزيد عن 40 في المئة من الدول الإفريقية تنتمي لخمس مجموعات جهوية، ومنها دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ومنها دول أخرى وسعت نطاق اختصاصها القنصلي ليشمل هذه الأقاليم، هي خطوة إيجابية لتعزز الفرص الاقتصادية والتجارية للمنطقة وتقوية جاذبيتها كمركز اقتصادي للقارة بأكملها ولبنة رئيسة للتوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع.
ورحب المركز بالجهود التنموية التي انطلقت في الصحراء بما في ذلك “البرنامج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية”، الذي تم توقيعه في العيون في نونبر 2015، والداخلة في فبراير 2016، بغلاف مالي يتجاوز 77 مليار درهم، الذي يهدف إلى إطلاق دينامية اقتصادية واجتماعية، وخلق فرص الشغل والاستثمار، وتمكين المنطقة من البنيات التحتية والمرافق الضرورية. ونوه بنسبة الالتزام الهامة في إنجازه والتي بلغت حوالي 80 في المائة، من مجموع الغلاف المالي المخصص له، بعد حوالي سبع سنوات على إطلاقه.
ودعا المركز جمعيات المجتمع المدني بالصحراء إلى التشبيك للتعبئة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كإطار عادل لحل هذا النزاع.
ختاما، دعا المركز، في مذكرته، المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء المغربية الى التفاعل إيجابيا مع هذه المبادرات المدنية، وبأهمية التفاعل بشتى الأشكال بين مجلس الأمن ومنظمات المجتمع المدني المعنية، بدعوته المرأة والشباب إلى جانب المنظمات التي يمثلونها، لتقديم إحاطات إلى المجلس بشأن التقدم المحرز في مشاركتهم في العملية السياسية الجارية.

Comments (0)
Add Comment