ما هو رأيكم في موضوع ” المادة 70 التي تفتح من جديد سوق النخاسة أمام المنتخبين على مصراعيه”؟؟

لا حديث هذه الأيام بالمغرب مع اقتراب انصرام الشطر الأول من الولاية الانتدابية للجماعات الترابية ” الثلاث سنوات الأولى ” الا عن اشهار المادة 70 في وجه الرؤساء ، و التي تخول لثلثي اعضاء المجالس المطالبة بإدراج نقطة بجدول أعمال دورة اكتوبر القادمة لتطالب الرئيس بتقديم استقالته ، و اذا رفض، يجب تصويت ثلاث ارباع على النقطة من أجل تحقيق هذا الهدف ، الى حدود اللحظة كل شيء جميل و ديمقراطي و قانوني.

المشرع المغربي وضع هذه النقطة ليس اعتباطيا بل سلوك ديمقراطي تلجأ له المجالس المنتخبة لتصحيح أي اعوجاج في التسيير و التدبير ، لكن ما نراه اليوم يختلف تماما عن ما جاء في المادة 70 ، حيث في الكثير من الجماعات بالمغرب التي دخلت غمار هذه المادة ، لم نرى اي نقاش او تداول في صفوف الاحزاب المشكلة لتلك المجالس بمشاركة قواعدها او في صفوف جمعيات المجتمع المدني، او تنظيم ندوات او لقاءات او غيرها ، بل و للاسف فقد فتحو باب سوق النخاسة على مصراعيه أمام “اصحاب الشكارة ” ، مفسدي العملية الديمقراطية من جديد، و اصحاب التليكموند لتغيير خريطة هذا المجلس او ذاك خدمة لمصالحهم الشخصية الضيقة و تنفيدا لمشاريعهم المشبوهة ، وهذا يظهر جليا بتغيير المنتخب موقفه بين عشية و ضحاها مقابل مهمة او عرض من العروض أو حتى تدويرة او شيء من هذا القبيل ، دون التفريق بين الشريف و المفسد كلهم سواسية، “المهم ماذا استفيد من ورائهم؟؟؟”.

شيء جميل ان نصل الى هذا النضج و تفعيل المادة 70 خدمة للصالح العام بشكل ديمقراطي ، لكن الذي ليس جميلا هو التطاحنات التي عاشتها هذه المجالس طيلة المدة السابقة دون انتظار توقيت نصف الولاية ، مما فوت على الساكنة تنفيد مجموعة من المشاريع هي في أمس الحاجة إليها ، و خير مثال ما يجري في جماعة تسلطانت و جماعة مراكش…

الساكنة اليوم اصبحت تعي جيدا ما يحاك بمجالسها ، و ان الأحزاب مجرد دكاكين انتخابية لا اقل و لا أكثر، دكاكين يسيطر عليها اصحاب النفود ، لا التزام بالبرامج و لا احترام ارادة المواطن ، حيث الأغلبية من الذين وصلوا الى عضوية المجالس المنتخبة يرمون كل الشعارات و البرامج خلف ظهورهم ، طالقين العنان لمواقفهم الشخصية باحثين عن مصالحهم الخاصة ، يضعون أنفسهم في سوق النخاسة وقت ما يشاؤون و يدعون الشهامة و النضال و النزاهة و نظافة اليد هكذا” تخراج العينين” و “الضرب بيد من حديد” وقت ما يشاؤون، و هي أمور كلها تصب في مزيد الفساد و فقدان المواطن الثقة في الأحزاب و في العملية الانتخابية برمتها .

“علاقة بالموضوع رأيت منظرا في شاطئ البحر اثار انتباهي يخص عائلة نصبت واقي الشمس يحمل شعار احد الأحزاب الكبيرة في المغرب “داك باش تيحصدوا”، اعتقدت في الوهلة الأولى انه منخرط نشيط بهذا الحزب ، كان جوابه صادما حين سألته عن علاقته بذلك الرمز الذي فوق رأسه، اجابني “انا مشيت للجوطية كنقلب على براصول لقيت هذا اشريتو باش نضرك بيه راسي على الشمس” ما عندي حتى علاقة مع شي حزب .“

تحياتي…. و تحية للمنتخبين الشرفاء، النزهاء اصحاب المواقف الصلبة التي لم تتزعزع .

Comments (0)
Add Comment