مانيلا تقلل من شأن تصريحات الرئيس حول الانسحاب من الأمم المتحدة

حاول مسؤولون فلبينيون، أمس الاثنين، التقليل من شأن تصريحات الرئيس رودريغو دوتيرتي، الذي هدد بانسحاب بلاده من الأمم المتحدة بعد انتقادات للحرب التي تقودها الفلبين على تهريب المخدرات.

وقال ارنيستو ابيلا المتحدث باسم الرئيس الفلبيني للصحافيين “كانت هذه طريقة للتشديد على سيادة الأمة (…). لم يكن تصريحا للقول أننا سننسحب فعليا من الأمم المتحدة”. وكان دوتيرتي حذر خلال مؤتمر في دافاو (جنوب) بعد إن استاء من انتقادات المنظمة الدولية لسياسته، بالقول “ربما سأقرر الانسحاب من الأمم المتحدة. إذا قللتم الاحترام (…) سأنسحب”. وجاءت التصريحات القوية للرئيس، خلال مؤتمر صحافي عقده أول أمس الأحد، ردا على القلق الذي عبر عنه مقررو الأمم المتحدة بشأن حملة دوتيرتي الدامية في الأرخبيل الفلبيني. من جهته، قال برفيكتو ياساي وزير الخارجية، خلال مؤتمر صحافي، إن “تصريح الرئيس يعبر عن استياء كبير وقلق . هو ليس تصريحا يمكن اعتباره تهديدا بالانسحاب من الأمم المتحدة”. وقتل أكثر من 1700 شخص منذ انتخاب دوتيرتي في ماي الماضي، والذي وعد بوضع حد خلال أشهر للجرائم والاتجار بالمخدرات. واطلق الرئيس يد قوات الشرطة “لفتح النار” على المشتبه بهم. وقتل مئات الأشخاص على يد مدنيين شجعهم خطاب الرئيس.

و قال قائد الشرطة رونالد ديلا روزا لدى افتتاح جلسات الاستماع في إطار تحقيق في مجلس الشيوخ حول هذه الجرائم، أمس الاثنين، ” أقر بأن عدد القتلى مرتفع لكن هدف حملتنا إيجابي”. وذكر أن الشرطة قتلت 712 شخصا في عملياتها لمكافحة المخدرات منذ وصول دوتيرتي إلى سدة الحكم. كذلك، قتل 1067 شخصا بأيدي مهاجمين مجهولين. ويحقق مجلس الشيوخ في جريمتي قتل أب وابنه في السجن، وتم توجيه التهمة في إطار هذه القضية إلى شرطيين اثنين.

وقالت ليلا دي ليما، عضو مجلس الشيوخ التي دفعت في اتجاه إجراء التحقيق البرلماني، “يبدو أن حملة مكافحة المخدرات ذريعة تستخدمها قوات الأمن أو الحراس لارتكاب جرائم بلا عقاب”. وعبرت وزارة الخارجية الأمريكية عن “قلقها العميق إزاء تقارير عن إعدامات خارج نطاق القضاء”. لكن المتحدث باسم الخارجية مارك تونر أوضح أن “اللقاءات أجريت بشكل بناء إلى حد كبير” خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى مانيلا في يوليوز الماضي.

وقال تونر ” نواصل العمل مع (المسؤولين) الفلبينيين وحضهم على ضمان أن يكون تطبيقهم للقانون متوافقا مع التزاماتهم في مجال حقوق الانسان.

Comments (0)
Add Comment