مؤقتًا… حتى يتبيّن له الخيط الأبيض من الخيط الأسود معركة مع الضباع

 

بقلم أبو أمين” بيان مراكش ”

في زاوية من مقهى هادئ، جلس يحتسي قهوته.
لم يكن هاربًا من شيء، بل كان في حاجة ماسّة إلى لحظة صمت، يعيد فيها ترتيب فوضاه الداخلية.

قرّر، بحكمةٍ لا يملكها إلا من ذاق مرارة الألم، أن يؤجّل زيارته مؤقتًا.
لم يكن ضعيفًا، ولم يتخلَّ عن رغبته في المواجهة، لكنه أدرك أن بعض المعارك لا تُخاض إلا في توقيتها المناسب.

فما عاد يحتمل رؤية الأبيض يختلط بالأسود دون أن يفرّق بينهما.
وكان يعلم أن الضباع لا تتراجع بسهولة، وأن الظلم لا يزول بالصمت وحده.
لكنه كان يعرف أيضًا، أن من لا يختار زمن المواجهة، يُسحب إليها على غير هدى، وقد يكون هو الضحية.

كل الاحتمالات واردة.
لكنه سيعود…
وحين يعود، سيكون مستعدًا.

أما الآن، فيكفيه فنجان قهوة… وهدوء مؤقت…
قبل أن تبدأ الجولة الحاسمة.

> في كل حكاية ظلم، هناك لحظة صمت واحدة تغيّر مجرى القصة.
وقد حان وقتها.

Comments (0)
Add Comment