مؤتمر كوب 22 عرف تعبئة “جد ملحوظة” للمجتمع المدني (لجنة الإشراف على قمة كوب 22)

أكدت لجنة الإشراف على مؤتمر (كوب 22) أن الدورة ال22 لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ عرفت تعبئة “جد ملحوظة” للمجتمع المدني.

وأوضح بلاغ للجنة أن التعبئة المسبقة للمجتمع المدني والفاعلين غير الحكوميين الوطنيين والدوليين، مكنت قطب المجتمع المدني بقيادة السيد إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من التزام “جد ملحوظ” للجهات المعنية من أجل مكافحة التغيرات المناخية.

وأفاد البلاغ أن الفضاء المخصص للمجتمع المدني والفاعلين غير الحكوميين، الواقع بالمنطقة الخضراء بموقع باب إغلي الذي احتضن مؤتمر (كوب 22) من 7 إلى 18 نونبر المنصرم، عرف مشاركة أزيد من 300 عارض موزعين على 152 فضاء، إلى جانب تنظيم 680 نشاطا ونقاشا وندوة، مسجلا أن 24 ألف شخص، كمعدل يومي، قاموا بزيارة هذا الفضاء، بذروة بلغت 27 ألف شخص يوم 15 نونبر، بينما كانت 60 جنسية مختلفة ممثلة بهذه المنطقة. وأضاف المصدر ذاته أنه وعيا بأهمية الأعمال التي يضطلع بها المجتمع المدني في مكافحة التغيرات المناخية وبالنظر إلى أنه لا يمكن بلوغ أهداف اتفاقية باريس دون تعزيز التعاون بين الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين، قامت شخصيات رفيعة المستوى من بينهم صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة حسناء، ورئيس مؤتمر كوب 22، السيد صلاح الدين مزوار، ورئيس الجمهورية الفرنسية، السيد فرانسوا هولاند، ورئيس جزر القمر، السيد أزالي أسوماني، وعمدة باريس السيدة آن هيدالغو وعمدة بروكسل السيد إيفان مايور، وغيرهم، بزيارة المنطقة الخضراء.

وسجل البلاغ أن مشاركة الفاعلين بالمجتمع المدني بكوب 22 تعدت موقع باب إغلي، لا سيما من خلال المسيرة الحاشدة من أجل العمل المناخي بمدينة مراكش يوم 13 نونبر، التي عرفت مشاركة أزيد من 7500 شخص.

وأبرز أنه في سبيل الإعداد لمشاركة الفاعلين في المجتمع المدني في مؤتمر كوب 22، واكب قطب المجتمع المدني تنظيم المؤتمر المتوسطي “ميدكوب المناخ” وستة لقاءات جهوية بالمغرب. وسيستمر هذا البعد الجهوي من خلال تنظيم لقاءات بالجهات الأخرى بالمملكة.

كما عرف قطب المجتمع المدني تعبئة الجامعات المغربية من خلال لقاء 160 رئيس جامعة عبر العالم و30 ممثلا عن الأكاديميات الإفريقية، الذين تبنوا إعلانا مشتركا.

كما عرف تنظيم مؤتمر الشباب (كوي 12)، الذي حشد 2000 مشارك من أزيد من 30 بلدا وعشرات المعارض الفنية ومعارض للصور، بالإضافة إلى حفلين موسيقيين كبيرين، ومسابقتين للأفلام القصيرة أنجزها أطفال وشباب بشراكة مع منظمة اليونيسيف وسفارة فرنسا في المغرب، إلى جانب لقاء نقابي كبير، بمشاركة 40 نقابة إفريقية والأمين العام لاتحاد النقابات الدولي.

وتميز، من جهة ثانية، بانعقاد الدورة الثانية لقمة المنتخبين المحليين والجهويين من أجل المناخ، الذي ضم أزيد من 1100 مشارك، و 114 بلدا مثلها أزيد من 780 من المنتخبين المحليين والإقليميين، ولقاء لرؤساء الجهات في منطقة البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب لقاء دولي جمع 37 مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بشأن تنفيذ اتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن أنشطة القطب همت أيضا تنظيم ندوة دولية للبرلمانيين، بمبادرة من البرلمان المغربي والاتحاد البرلماني الدولي، بحضور مميز لجميع وكالات الأمم المتحدة بالمنطقتين الخضراء والزرقاء بقرية مؤتمر كوب 22، وأزيد من 500 نشاط نظمه الائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية وتحالفات دولية بجامعة القاضي عياض بمراكش.

وخلص البلاغ إلى أنه من أجل مواصلة التعبئة إلى ما بعد مؤتمر كوب 22، ستنظم الرئاسة المغربية، التي جعلت من تعبئة منظمات المجتمع المدني أولوية بالنسبة لها، للمرة الأولى في تاريخ مؤتمر الأطراف، لقاء في مطلع سنة 2017 مع المجتمع المدني. وستجتمع المكونات التسعة للقيام بجرد حصيلة مؤتمر كوب 22 ودراسة مختلف جوانب التعاون مع المغرب طيلة مدة رئاسته.

Comments (0)
Add Comment