لوائح انتخابية تشعل الجدل بتسلطانت.. مئات الأسماء خارج الدوائر وهاجس «الإنزال الانتخابي» يلوح في الأفق!

مع اقتراب موعد الاستحقاق التشريعي، بدأت جماعة تسلطانت تعيش على وقع نقاش انتخابي ساخن، بعدما أثارت معطيات متداولة حول اللوائح الانتخابية النهائية تساؤلات بشأن وجود مئات الأسماء التي لا تبدو، وفق إفادات محلية، مرتبطة بشكل واضح بالدوائر التابعة للجماعة.
وتتحدث مصادر محلية عن استمرار أسماء أشخاص متوفين ضمن اللوائح، إلى جانب أسماء أخرى لأشخاص يُقال إنهم لا يقيمون فعلياً بالنفوذ الترابي لتسلطانت، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى دقة عمليات التحيين والمراجعة.
الأكثر إثارة هو ما يتم تداوله بشأن تسجيل أعداد من العمال الوافدين على المنطقة للاشتغال في أوراش البناء، بعضهم يقيم في ظروف مؤقتة مرتبطة بمواقع العمل.
وتذهب إفادات متداولة إلى أن بعض هؤلاء العمال فوجئوا بإدراج أسمائهم أو طُلبت منهم معطيات شخصية مرتبطة بالتسجيل الانتخابي، فيما تحدث آخرون، حسب الروايات نفسها، عن وعود بمساعدات أو حوافز مالية.
وبعيداً عن صحة هذه الادعاءات من عدمها، فإن خطورتها تستوجب فتح تحقيق إداري للتأكد من حقيقة المعطيات واحترام شروط التسجيل وحرية الناخب في اختيار موطنه الانتخابي.
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: من يقف وراء هذه التسجيلات، وهل نحن أمام تحيين عادي للوائح أم محاولة لإعادة تشكيل الخريطة الانتخابية؟
كما يتساءل متابعون عما إذا كانت هذه الأسماء ستتحول، يوم الاقتراع، إلى كتلة بشرية يتم استقدامها والتأثير في اتجاه تصويتها.
وإذا ثبت وجود تسجيلات لا تستند إلى إقامة فعلية أو تمت دون علم أصحابها، فإن الأمر قد يتجاوز مجرد خلاف انتخابي ليصبح موضوعاً يستوجب ترتيب الآثار القانونية المناسبة.
لذلك، تبدو الحاجة ملحة إلى تدقيق اللوائح، والتحقق من عناوين المسجلين، ومراجعة وضعية المتوفين، والاستماع إلى كل من يدعي تسجيله دون علمه.
فتسلطانت تحتاج إلى انتخابات نزيهة تعكس إرادة سكانها، لا إلى أي ممارسة من شأنها أن تجعل اللوائح الانتخابية مدخلاً لـ«هندسة» المشهد الانتخابي.

Comments (0)
Add Comment