لماذا التوقف المفاجئ لنشاط” الخطافة ” بسيدي المختار في هذا الوقت بالضبط مع العلم أنه ينشط في عدة مناطق بإقليم شيشاوة؟…

 

 

 

متابعة :حامد الزيدوحي /بيان مراكش Bayanemarrakech

 

في ظل واقع قروي يفتقر إلى أبسط مقومات النقل العمومي، لم يكن “الخطافة” مجرد نشاط عشوائي، بل شكّل على الدوام صمام أمان لساكنة الدواوير، ووسيلة عملية لكسر العزلة التي تفرضها الجغرافيا وضعف البنيات التحتية، فقد اضطلع هذا النمط من النقل بدور حيوي في استمرارية الحياة اليومية، إذ ينقل التلاميذ إلى مدارسهم، ويؤمّن وصول الأساتذة إلى مقارّ عملهم، ويساهم في نقل المرضى نحو المستشفيات، فضلًا عن دوره في تزويد الأسواق بالبضائع وتنشيط الحركة الاقتصادية بالمركز.

غير أن التوقف المفاجئ لهذا النشاط لا يطرح فقط إشكالًا قانونيًا، بل يكشف عن فراغ حقيقي في منظومة النقل، ويهدد بتفاقم معاناة الساكنة القروية وتعميق عزلتها، فضلًا عن ما قد يخلّفه من ركود اقتصادي بمركز سيدي المختار، ومن هذا المنطلق، فإن معالجة هذا الوضع تقتضي اعتماد مقاربة واقعية ومتدرجة، توفر بدائل فعّالة تضمن حق المواطن في التنقل والتبضع الكريم، قبل الإقدام على منع “الخطافة”، فلا يُعقل أن يُرفع هذا الحل دون تعويضه، ويُترك المواطن القروي وحيدا في مواجهة العزلة وصعوبة التنقل، بل إن الأولوية ينبغي أن تكون لإيجاد الحل، ثم تنظيم القطاع أو منعه في إطار يحفظ كرامة الجميع…..

Comments (0)
Add Comment