سعيد ورفال: بيان مراكش
المحامون توصلوا بدورية ثلاثية موقعة من طرف المجلس الاعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ووزارة العدل تمنع المحامين والمرتفقين من ولوج المحاكم بدون الجواز الصحي.
الخطير في هذا الامر ان السلطة القضائية هي سلطة اختصاصها البت في النزاعات والخصومات التي تعرض عليها حتى لو كانت الدولة أو أي وزارة طرفا فيها.
السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية والتنفيذية ولا حق لها في إصدار دوريات تنظم الولوج إلى المحاكم الذي يعتبر تدبيرا إداريا تختص به السلطات التنفيذية، واذا تظلم المواطن من أي قرار إداري يرفع الأمر للسلطة القضائية للبت فيه.
الغريب والخطير في الامر ان السلطة القضائية نصبت نفسها خصما وحكما وتجاوزت اختصاصاتها في مس خطير بحقوق وحريات المواطنين ووقعت الى جانب السلطة التنفيذية ولم تلتزم الحياد المفترض فيها.
اليوم يعرف المغرب انتكاسة حقوقية خطيرة بتزاوج السلط ويعود بنا الى سنوات طويلة الى الوراء.
المحامون لا يرفضون التلقيح فمنهم الملقحين وغير الملقحين كباقي المواطنين المغاربة قاطبة
المحامون يرفضون تزاوج السلط، يرفضون المس باستقلالية القضاء التي ناضلوا من أجلها سنوات طوال، يرفضون إجبارية جواز التلقيح للولوج الى المحاكم والمرافق العمومية لما فيه من مس خطير بحقوق المواطنين.
فقد تكون انت ملقح ومتهم في قضية لديك شاهد اثبات لا يسمح له بدخول المحكمة لإثبات براءتك لأنه غير ملقح.
وقد تكون لك مظلمة ولا يسمح لك بالمطالبة بها لأنك غير ملقح.
وقد تكون زوجة تتعرض للعنف وترغب في الطلاق ولا يمكنها لانها غير ملقحة.
وقد تكون امرأة لا ينفق عليها زوجها ولا يمكنها المطالبة بالنفقة لأنها غير ملقحة.
انت تجرد من جميع حقوقك لأنك غير ملقح
قد يعدمونك في اتهامك بجريمة قتل لأن شهود براءتك غير ملقحين حتى وان كنت أنت ملقح.
ربما تعلمون الآن لما انتفض المحامي
والأخطر من كل هذا ان يوقع القضاء الى جانب باقي السلط على قرار إداري ليس من حقه ولا من اختصاصه.
فلمن تلجأ يا مواطن للتظلم ان كانت أعلى سلطة قضائية في البلاد تصدر قرار اداريا بمنعك من الولوج للمحاكم.