لحموشي محمد رئيس فرع الإقليمي ببنسليمان للتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان ..
«تضارب المصالح وجه من أوجه الفساد المكلف للبلاد»
اعتبر لحموشي محمد رئيس فرع الإقليمي ببنسليمان للتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان أن الدورية التي وجهتها وزارة الداخلية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والمقاطعات من أجل تفعيل مسطرة العزل في مواجهة المنتخبين بالجماعات الترابية سواء كرؤساء لهذه المجالس أو كأعضاء ومن أجل التقيد بالقوانين التنظيمية المنظمة لهذه المجالس وخاصة ما يتعلق بوضع حد لتضارب المصالح «إيجابية»، حسب لحموشي محمد مبينا أن «بعض رؤساء وأعضاء هذه المجالس لهم مصالح مع هذه الأخيرة وهو الشيء الذي تمنعه القوانين التنظيمية لهذه المؤسسات الترابية» مبينا أنه «ورغم وجود نصوص قانونية تمنع تضارب المصالح وتمنع كل عضو في الجماعات الترابية المشار إليها أعلاه من ربط مصالح خاصة مع الجماعة التي ينتمي إليها فإن ذلك لم يكن يعني لبعض المنتخبين أي شيء لأنهم يعتقدون أن النصوص القانونية وضعت فقط من أجل الديكور لا لتطبيقها»
وأوضح لحموشي محمد أن «بعض المنتخبين حولوا تدبير الشأن العام إلى مجال للارتزاق» مضيفا أن منهم من «تمرد على النصوص القانونية مستغلا ضعف آليات الرقابة وتغاضي بعض العمال عن ممارسة مسطرة العزل»،ط وهو ما يشكل حسب المتحدث «خرقا واضحا لمقتضيات القانون جعل وزارة الداخلية باعتبارها المعنية بالحرص على تطبيق المقتضيات القانونية ذات الصلة بتضارب المصالح استشعارا منها لخطورة هذه الممارسة تعمد إلى توجيه مراسلة في الموضوع من أجل الحرص على سلوك مسطرة العزل ضد كل المنتخبين الذين تربطهم مصالح خاصة بالجماعات الترابية»، يشير لحموشي محمد
من جانب آخر أوضح الدكتور محمد لحموشي أنه إلى جانب تضارب المصالح «هناك موضوع لا يقل أهمية عن قضية تضارب المصالح يفرض على وزارة الداخلية التدخل العاجل من أجل وضع حد له ويشكل امتدادا لتضارب المصالح واستغلال المرافق العمومية لقضاء مصالح خاصة يتعلق الأمر باستغلال واستعمال سيارات في حوزة الجماعات الترابية (الجماعات المحلية مجالس العمالات والأقاليم مجالس الجهات) من أجل مآرب خاصة لا علاقة لها بممارسة المهام الانتدابية والوظيفية» مبينا أن «تلك السيارات تتجول في أماكن وأوقات مختلفة (الأسواق الشواطئ أمام المطاعم والحانات والفنادق والمقاهي المساجد أمام المدارس الخاصة والعامة،ويتم توظيفها في مختلف الأنشطة التي لا تهم تلك الجماعات ونجد تلك السيارات التي وضعت قانونا تحت تصرف المرفق العمومي في ما له علاقة بمهامه ووظائفه تتجول في الليل العطل وفي مختلف الأوقات وفي أوضاع تثير الاستفزاز والغضب»
وشدد لحموشي محمد على أن كلفة الفساد في المغرب تتعدى 5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي وهو رقم يشكل تهديدا للتنمية ويضع الاقتصاد في نفق مسدود وغير قادر على رفع تحديات المنافسة على المستوى الدولي مبينا أن تضارب المصالح وجه من أوجه الفساد الذي أصبح من أبرز المعيقات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لمساهمته في ضياع هذا الطموح وحرمان المجتمع من التمتع بالحريات والعدالة الاجتماعية وضمان مستقبل الأجيال القادمة.
“التوقيع”
توفيق مباشر المنسق الجهوي لجهة الداربيضاء سطات للتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسا