في خطوة لافتة داخل مكونات حزب التجمع الوطني للأحرار، أعلن النقيب الأستاذ عبد الصادق آيت معطى الله، رئيس منظمة المحامين التجمعيين، استقالته من رئاسة المنظمة، وذلك بموجب رسالة مؤرخة في 24 أكتوبر 2026، عزا فيها قراره إلى ظروفه الصحية التي لم تعد تسمح له بمواصلة الاضطلاع بالمسؤوليات التنظيمية والمهنية المرتبطة بهذا المنصب.
وأوضح آيت معطى الله، في رسالة وجهها إلى رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وإلى زميلاته وزملائه أعضاء منظمة المحامين التجمعيين، أن وضعه الصحي لم يعد يتيح له مواصلة الوفاء بمتطلبات الحضور والمتابعة والالتزام التي تفرضها المسؤولية التنظيمية، مؤكداً أن اتخاذ قرار الاستقالة لم يكن أمراً سهلاً، بالنظر إلى ما يجمعه بزميلاته وزملائه من روابط الزمالة والاحترام المتبادل.
وأكد النقيب المستقيل أن تجربته على رأس المنظمة شكلت محطة مهنية وتنظيمية يعتز بها، مستحضراً ما بذله أعضاء المنظمة من جهود في سبيل خدمة المهنة والدفاع عن قضايا المحامين، وتعزيز الكفاءات القانونية والمهنية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.
وفي السياق ذاته، وجّه آيت معطى الله عبارات الشكر والتقدير إلى جميع الزميلات والزملاء الذين تقاسموا معه مسؤولية العمل داخل المنظمة، معرباً عن متمنياته لهم بمواصلة مسارهم التنظيمي بنجاح، ومواصلة الإسهام في خدمة المهنة وتعزيز حضور المحامين في الحياة المهنية والسياسية.
ولم تقتصر رسالة الاستقالة على إعلان مغادرة المسؤولية التنظيمية، بل تضمنت أيضاً دعوة إلى أعضاء المنظمة وقيادة الحزب من أجل العمل على إعادة هيكلة منظمة المحامين التجمعيين، وتجديد أجهزتها وهياكلها التنظيمية، بما يضمن استمرارية عملها وضخ دماء جديدة في صفوفها، ويعزز ديناميتها وحضورها المهني والسياسي، في إطار من الوحدة والتضامن وروح المسؤولية.
وشدد النقيب عبد الصادق آيت معطى الله على أن مغادرته رئاسة المنظمة لا تعني تخليه عن روابط الوفاء والتقدير التي تجمعه بزميلاته وزملائه، ولا عن المبادئ والقيم التي رافقت مساره داخل المنظمة، معبّراً عن أمله في أن تواصل المنظمة أداء أدوارها المهنية والتنظيمية بكفاءة وفعالية.
واختتم رسالته بالدعاء بالتوفيق والسداد للجميع، وبأن ينعم المغرب بالأمن والاستقرار والازدهار، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وبينما وضع الإعلان حداً لمرحلة من المسؤولية التنظيمية للنقيب عبد الصادق آيت معطى الله، فإن دعوته إلى إعادة الهيكلة وتجديد الهياكل تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن المرحلة المقبلة لمنظمة المحامين التجمعيين، وكيفية تدبير انتقال المسؤولية وضمان استمرارية العمل التنظيمي داخلها.