بلاغ جديد للمكتب التنفيذي للكونفدرالية الدموقراطية للشغل بتاريخ 21اكتوبر الجاري توصلنا بنسخة منه:

عقد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل اجتماعه يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 بالمقر المركزي بالدار البيضاء، تدارس خلاله مستجدات الأوضاع الوطنية والدولية، ومضامين التصريح الحكومي والقضايا الاجتماعية والنقابية، وعليه فإنه:

*1-* يعبر عن تضامنه الكامل مع أطر التعليم الأولي، ويدين قمع احتجاجاتهم السلمية أمام البرلمان، بما يناقض خطاب صون الحريات والحقوق واستعادة الثقة، ويطالب بالاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة في الإدماج وضمان استقرارهم المهني وتحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية، واحترام حقهم في التنظيم والاحتجاج السلمي.

*2-* يسجل أن البرنامج الحكومي، رغم إقراره بصعوبة الأوضاع الاجتماعية واستمرار البطالة وتدهور القدرة الشرائية، لا يترجم هذا التشخيص إلى تحول واضح في الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، يعيد التوازن بين العمل والرأسمال، ولا يتضمن التزاما صريحا بزيادة عامة في الأجور والمعاشات. كما يسجل الفجوة بين سقف الوعود الانتخابية ومضمون الالتزامات الحكومية، بما يسائل مصداقية التعاقد مع الناخبين والوفاء لانتظاراتهم الاجتماعية. ويشدد على أن ضغط الحاجات الاجتماعية لا يحتمل الانتظار وإرجاء الاستجابة إلى نهاية الولاية الحكومية. ويؤكد أن رفع معدل النمو وخفض التضخم لا يكفي، ما لم ينعكس أثَرا على تخفيض الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين. ويطالب باختيارات تنصف الشغيلة والفئات الشعبية، وتقر عدالة ضريبية وتوزيعا عادلا للثروة، وتقطع مع الفساد والريع والاحتكار وتضارب المصالح، وتضمن التشغيل اللائق والتعميم الفعلي للحماية الاجتماعية ورد الاعتبار للتعليم والصحة العموميين. ويعتبر أن مصداقية الالتزامات الحكومية ستقاس بالإجراءات المتخذة وآجال تنفيذها وتأثيرها الملموس في تقليص الفوارق وتحسين حياة المواطنين.

*3-* يشدد على أن أول اختبار لجدية الحكومة هو تنفيذ الالتزامات السابقة، المركزية والقطاعية والفئوية، ومأسسة الحوار الاجتماعي بالارتقاء به إلى قانون إطار يضمن شموليته وانتظامه وإلزامية اتفاقاته وتتبع تنفيذها السليم. كما يطالب بحماية الحريات النقابية والحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية، ومراجعة قانون الإضراب بالتفاوض، بما يصون هذا الحق ويضمن ممارسته.

*4-* ينبه إلى أن استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية وتعطيل تنفيذ الاتفاقات وإغلاق منافذ الحوار الجدي يرفع منسوب الاحتقان الاجتماعي ويجدد دواعي خوض النضال ويؤكد استعداد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل للعودة إلى الاحتجاج وخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعا عن مطالب الطبقة العاملة وحقوقها وحرياتها، ويدعو كافة التنظيمات الكونفدرالية إلى تعزيز اليقظة والوحدة ورفع مستوى التعبئة، استعدادا لإنجاح المحطات النضالية التي تقررها الأجهزة المختصة.

*5-* يعبر عن تضامنه مع الحركة النقابية التي تخوض احتجاجات اجتماعية، ومع نضالات العمال والشباب والطلبة والمتقاعدين في العديد من الدول، دفاعا عن القدرة الشرائية والحقوق الاجتماعية والديمقراطية. ويعتبر أن هذه التعبيرات، على اختلاف سياقاتها، تكشف عمق الاختلالات التي تنتجها سياسات تخضع الحقوق الأساسية لمنطق السوق وجشع الرأسمال، وتكرس تمركز الثروة مقابل تراجع نصيب العمل وإضعاف الخدمات العمومية. كما تؤكد أن أزمة الديمقراطية تتفاقم حين تنفصل المؤسسات عن انتظارات الشعوب، وتواجه المطالب الاجتماعية بالتضييق والقمع.

عن *المكتب التنفيذي*
*الدار البيضاء في 21 أكتوبر 2026*

Comments (0)
Add Comment