بيان مراكش/ الصديق أيت يدار
ترتبط السرقة غالبا في أذهاننا بسرقة الأموال والممتلكات المادية فقط ؛ لكن الحقيقة أن سارق المال ربما كان دافعه فيه شرف عن سارق الفكر ؛ حتى أصبح السارق يقتات منها ؛ بل والأكثر من ذلك أنها تكسبه مكانة في المجتمع بسبب سرقات الأفكار التي يجمعها من هنا وهناك ؛ لا أريد أن تصدم عزيزي القارئ بكل ما أذكره فهو حقيقة لم أكن أصدقها حتى قابلت تلك العينة من البشر الذين لايأبهون بما يسرقون من أفكار وينسبونها لأنفسهم دون النظر إلى القيمة الأدبية والأخلاقية التي يخسرونها ومصداقيتهم أمام من يقرؤون لهم ماسرق من العلم والفكر ؛ حيث تعرض الصديق أيت يدار لسرقة مقاله الصحفي المنشور بجريدة بيان مراكش يوم الإثنين 24 يوليوز 2023 على الساعة 13:44 ظهرا تحت عنوان 24 يوليوز 2023 حدث تاريخي تحقق فيه حلم ساكنة أكدز بعد مطاردة السراب وسط الصحراء سنوات عدة ؛ بينما سارق المقال المدعو رضوان المنتسب للجريدة الإليكترونية ( أ . خ . ر . ش . ب) والتي هي زميلتنا ونكن لها كل إحترام وتقدير قام هذا الأخير بأحداث عنوانا لنفس المقال وهو كالتالي : إنطلاق مجموعة من المشاريع التنموية في منطقة أكدز بحضور السيد عامل إقليم زاكورة .
فتم نشر نفس المقال بالحرف يوم الثلاثاء 25 يوليوز 2023 توصلت جريدة بيان مراكش بنسخة منه ؛ مما يتضح أن جريدة بيان مراكش كانت أولا سباقا في نشر الخبر عبر المقال الصحفي المذكور يوم 24 يوليوز 2023 على الساعة 13:44 ظهرا بينما زميلتنا الجريدة المذكورة بإسم المدعو رضوان نشرت نفس الموضوع بتاريخ 25 يوليوز 2023 .
ومع ذلك يقومون مثل هؤلاء بسرقة أفكار لا يملكونها ؛ ولهذا فإننا لا نفرق بين من يكسر بيتا ليسرق مابداخله وبين من يقطع الطريق ليأخد ماليس له ؛ وبين من يسرق مقالا أو فكرة وينسبها لنفسه دون النظر لعاقبتها مستقبلا . …
ولهذا فإن بيد كل ذي فكر أن يفرق بين الغث والثمين من الأفكار وبين من يكتب من عقله ؛ ومن سرق عقل غيره فأصبح كاللص يحاول جاهدا إخفاء جريمته النكراء لكن تفضحها صفحات الأخبار ومحركات البحث المختلفة ….
فكن سارقا للأفكار ؛ لتصنع مجدا مزيفا في مخيلتك فقط فالناس يعرفونك
فالأمانة العلمية في النقل والنشر والإستشهاد تقتضي أن ينسب القول لصاحبه ؛ فمن هنا تكون الأفكار في مأمن من السرقة لكن الزمن الذي نعيشه ربما لابد أن تحفظ أفكارك في بنك حتى يسرقها أحد هؤولاء المنسوبين للمثقفين والمفكرين ….
الأمانة التي ترفع إنسانا بأفكاره لا بأفكار غيره وبعلمه لا بنقله وبقلمه لا بقلم غيره وبأمانته لا بخيانته وبمعرفته لقدره الحقيقي لا التباهي بما ليس عنده …
ليس بالأمر الصعب أن تكتشف كذب هؤولاء الأشخاص ؛ بل يمكنك بكل سهولة أن تأخد جزءا من المقال فتضعه في محرك البحث ليتبين لك من أين جاءت تلك الفكرة أهي من أب شرعي أم نسبها أحدهم لنفسه وأبوها حي يرزق لايزال يبحث عن بنات أفكاره التي سرقها أحدهم ولا يبالي مثل ماوقع الأن في نازلة الحال والحالة هذه …
فأصحاب الأفكار لا يتطفلون ولا يسرقون ولا يأخدون ما ليس لهم ؛ إن فكرة مقال أو تدوينة أو تغريدة أوبيت شعري ليست بالسهلة فربما تقف الفكرة وتستعصي أياما وشهورا حتى تجد سبيلها إلى النور ؛ ثم يأتي أحدهم مثل المدعو رضوان فيأخدها بكل سهولة ويضع إسمه عليها بل ربما نشرته له إحدى الصحف المشهورة أو المواقع الإلكترونية ويتقاضى أجرا على ذلك ثم يتفاخر بما جمع ورتب من هنا وهناك دون أدنى خجل ولا حياء ولا إحتشام بل تحت ذريعة الركوب على صهوة منابر إعلامية محترمة لها مكانتها في المجتمع المغربي ….
ولأجله نطالب المدعو رضوان بتقديم إعتذار رسمي عما حدث وذلك عبر الجريدة الإليكترونية المذكورة أو كتابة تعهد يلتزم من خلاله على عدم تكرار ما قام به في حقنا وماحدث والمصادقة عليه لدى الجهات المختصة ؛ وفي حالة رفضه و تعنته لأحد الشرطين ؛ فإننا سنلتجأ إلى المساطر القانونية لإتخاد المتعين والقرار المناسب في الموضوع طبقا للقانون وقواعد الإنصاف