كنت ياما كنت……….فمن أكون…….؟

أكئيب أنا؟

أغريب عنكم أنا؟

فمن أكون؟

زمن مضى وأتى

لبست الحزن العميق

طالت البحلقة

قشرتي سحب

فغمام قاني

ففصلت ثوبين من الغضب الدائم

كل السنين

واحببت الضباب

ولادتي غمامة

حياتي غمامة

مشيتي غمامة

حزني أباريق ومزني قضيب

ليلة الحداد – كنت في ثالوث الحناء والزعتر

والسنديان

ووقعت رجلاي القصبيتين

فكان الموقع الرمادي

ليلة الحداد أطللت -قذفت

ازداد الغبار

كثرالنفير

ازداد الشخير

فرفعت عظام جبهتي

فبكت السماء ثم السماء

هيفاء- هيفاء أنت يا سماء

فسكبت أدمعي

وكسروا بالنظرات أضلعي

وسبحت ولن أغرق

هذا حزني

فلتتهاطل يامزن

ولتتبختر ياحزن

هاأنذا

منذ وقت ..سنين واخوتي في عزاء

منذ زمن القذف الغباري..بحثت عن كنانيش الفقراء

في الجنان..سوق الدجاج الكبريتي..طوالة اللقلاق

وجدت أبا ذر في عزاء

فما البكاء؟

بحثت عن فول ..ماء..جريدة زقاق..وحل..

زورق الغارقين

فانزلقت مجاديفي وزغردت أطيب النساء

كوني سحب..غمام..مطرقطوب

وطني سنبلة شامخة.جذورها ورود وأقحوان

فمن أكون يا سادتي المبحلقين؟

فمن أكون؟

أكون أنا

وماكوني بين النار والحديد؟

وما قدري؟

كنت ياما كنت في وطني

بطربوش من صوف

غزلته جدتي وناعورة خشبية..خيطية

بجلباب يراقصني

بلا نعل مشيت

مطأطئا رأسي

مهرولا أمشي

كوني سحب

غمام..مطر قطوب

والرياح تشردني

تسابقني

تؤازرني

تشردني

صوت نيرودا يلاحقني

والفقر يرثيني

دموع البؤس تؤازرني

تهاجمني وتجالسني

فأهاجر

فأرابط

نحو الزقاق الحزين

نحو الدرب الطويل

مهرولا أمشي

مطأطئا رأسي

الى كوخ من قصب

الى رغيف من وحل

الى شارع طويل

الى شارع بعيد

وكنت يا ماكنت في وطني

يا حضرة الاولياء

يا سادتي الفقراء

يا حضرة الأنبياء

وحزني أباريق ومزني قضيب

فمن أكون؟

الشاعر :حامد الزيدوحي

Comments (0)
Add Comment