مولاي المصطفى لحضى /بيان مراكش
لمن ينتصر الوضع السياسي المقلق في مدينة كلميمة الكبرى؟ لمن ينتصر مفهوم التهميش المُتداول في الأوساط الشعبية الذي أصبح عنوانا بارزا للانزلاقات ونقطة موجبة للسقوط تُدمر الأمل وتزرع الياس؟
الواقع ليس كذلك لأن قياس التهميش تُكذبه الطاقات المهمة التي تزخر بها المدينة من موارد بشرية، لا يُنكرها إلا جاحد ؛ طاقات تُبدع في ثوراتها ضد التخلف والجهل ، مُؤمنة بقدراتها، و بما يمكن أن تُحققه في مجالات عدة ..
كلميمة الكبرى على ضفة وادي غريس و المُترامية أطرافها على جماعات غريس السفلي و العُلوي انتهاءا سياسيا بجماعة ملعب، مرورا بجماعات تنجداد الكبرى..
ساكنة هذه المناطق تستعد لمعانقة فترتها الذهبية وتحديدا سنة 2009 ، و ما بعدها. فترة هي مفخرة في سجل رجالات عاهدوا الله على أن يكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه البعض .كان ذلك بقيادة العلوي مولاي المهدي الذي كان حينها برلمانيا و رجلا من الأعيان، وقور لا تفارق الابتسامة محياه، وكان دائما رجلا شهما و رجل الواقف والتوازنات الكبرى والاستراتيجية، بما فيها مصلحة كلميمة الكبرى . قاد التجربة وبوأ المنطقة مكانة مرموقة حيت حضيت بأغلبية في المجلس الإقليمي، و هو ما ساعدها على جلب الأموال لإقامة مشاريع تنموية ساهمت في فك العزلة وإنجاز مشاريع فلاحية بمباركة من ممثل غرفة الفلاحة.
صحيح أن إنجاح استراتيجية العلوي ساهمت فيها الرؤية الموحدة لكل اعضاء المجلس البلدي لمدينة كلميمة الذين شكلوا قوة ، ايمانا منها باهمية التمتيلية في المجالس والغرف .
هذه التجربة كانت واقعا بالأمس القريب و رهانا للمستقبل سيتحقق بافكار وآراء كل أبناء المنطقة المؤمنين يقينا بأن لغة التهميش والإحباط واليأس ما هي إلا قناعة من لا يبدع، خاصة إذا كان الرهان على الكفاءات المحلية التي هي عنوان بارز لتحدي الصعاب .
اليوم نعيش وضعا مقلقا بسبب التوتر و الاختلاف الذي لا يفسد للود قضية خاصة بعد ما بناه الناس من صداقات و وقار واحترام متبادل . هذا كله يمكن اعتباره رافعة أساسية للاقلاع مساهمة من الجميع للرقي الاجتماعي ، والكل مطالب أمام التاريخ الذي هو الحكم المنصف لأداء الأدوار الإيجابية . سمو الأخلاق والتبصر والحكمة هي مفاتيح الخلاف ..واذا كان العلوي مولاي المهدي دائما جزءا من الحل في تبديد الخلافات وتقريب الرؤى باستعمال كل امكانياته، وهو من لا يؤمن بالخلاف، فعليه أن يلعب هذا الدور، و أن يقطع الطريق أمام المتربصين الذين ينشدون الاغتناء، ليس لأنهم ينظرون إلى السماء، و إنما إلى أمور اخرى . هؤلاء يؤججون الصراع ويغذونه، ويفتنون بمقاصد واضحة لا داعي لذكرها .
والى أن يعود الوعي للوعي فكل الأيادي ممتدة لذوي النوايا الحسنة رافة بكل نقطة من ضفة وادي اغريس و امغى وتنجداد ، علما بما يمكن أن تحققه الوحدة من مصالح ، وعلما بما تسببه التفرقة من خراب . وحتى لا ينتصر الصراع لجشع و أطماع البعض، فالمنطقة في حاجة إلى تقديم تنازلات ممن اخطؤوا بغير قصد، وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون .