تعهدت قطر، اليوم الأربعاء، بالمساهمة بمبلغ مائة مليون دولار أمريكي لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قوله، في كلمة ألقاها ببروكسيل في المؤتمر الدولي حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة، إنه تعزيزا للجهود الدولية لإنفاذ العدالة قدمت دولة قطر أيضا دعما ماليا للآلية الدولية المستقلة بمبلغ 500 ألف دولار أمريكي، معربا عن سروره بالإعلان عن تعهد إضافي من بلاده بمبلغ 500 ألف دولار أمريكي.
وأوضح أن مجمل المساعدات الإنسانية المقدمة من دولة قطر تأتي من أجل تخفيف معاناة الشعب السوري سواء كانت بشكل منفرد أو عبر القنوات الثنائية مع الدول المستضيفة أو عبر الأمم المتحدة مشيرا الى أنها بلغت ما يقارب 1.6 مليار دولار.
وحرص الوزير القطري على التذكير بمبادرة تعليم وتدريب اللاجئين السوريين خلال شتنبر الماضي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي وجهت لفائدة 400 ألف سوري لمدة خمس سنوات، وأيضا استفادة 985 ألف طفل سوري من مبادرة “علم طفلا”، فضلا عن استضافة قطر لأكثر من 60 ألفا من السوريين، ولم شمل سبعة آلاف شخص إلى أسرهم المقيمة في قطر.
كما أعرب الوزير عن استنكار بلاده للانتهاك الصارخ للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2118 باستخدام النظام السوري بالأمس الأسلحة الكيماوية في بلدة خان شيخون والتي راح ضحيتها العشرات من المدنيين أغلبهم من الأطفال، واصفا ذلك ب”جريمة حرب جديدة تستوجب تدخل المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته”.
وأكد المسؤول القطري، في هذا الصدد، أنه ” لا حل في سوريا من دون رحيل بشار الأسد”، في ظل أيضا “تحرك عاجل لاعتماد إجراءات جنائية عادلة وفقا للقانون الدولي”، لافتا الانتباه الى أن السكوت عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في سورية تبعث برسائل مشجعة إلى مرتكبي هذه الجرائم للاستمرار في ما هم بصدده، فيما تبث في قلوب الضحايا اليأس والإحباط.
وطالب الوزير، في هذا السياق، بالعمل على تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وتفعيل قرار الجمعية العامة رقم 71 /248 وإنشاء الآلية الدولية المستقلة والمحايدة للمساعدة في التحقيق ومحاكمة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في سوريا منذ عام 2011، حاثا على التفعيل العاجل لهذه الآلية بغرض التحرك نحو إجراءات جنائية عادلة وفقا للقانون الدولي.
ويناقش مؤتمر بروكسيل حول دعم مستقبل سورية، الذي انطلقت أشغاله اليوم وتشارك قطر في رئاسته كلا من ألمانيا وبريطانيا، ثلاثة أطر أساسية وهي: دعم العملية السياسية، ودعم المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة، وترسيخ استقرار المدنيين في الداخل السوري أو في دول اللجوء.