أكدت دولة قطر ارتهان نجاح الجهود الأممية في مكافحة الاتجار بالبشر بإيجاد الحلول العادلة للنزاعات والأزمات ومكافحة الإفلات من العقاب.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، تأكيدها، خلال مداخلة لها في اجتماع رسمي عقده مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء لمناقشة “الاتجار بالأشخاص في سياق النزاع”، على أن نجاح الجهود الأممية في مكافحة الاتجار بالبشر في سياق النزاعات يظل مرتهنا بإيجاد الحلول العادلة لهذه النزاعات والأزمات وأيضا في مكافحة الإفلات من العقاب.
ولفتت الانتباه الى أنه بالرغم من اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة ضد الجريمة المنظمة والبروتوكول الخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، خاصة النساء والأطفال، إلا أن عجز المجتمع الدولي عن وضع حد للنزاعات والأزمات والسياسات التي تنتهك الحقوق الأساسية للأفراد والشعوب، وعجزه أيضا عن مكافحة الإفلات من العقاب، يساهم بشكل غير مباشر في استمرار الاتجار بالأشخاص، مؤكدة أن “الأزمات والنزاعات تشكل بيئة مواتية للمتاجرين بالأشخاص، وعاملا رئيسيا في تنامي هذه الظاهرة المقيتة”.
وشددت المسؤولة القطرية على أن هذه الظاهرة، التي باتت تشكل تحديا للإرادة الدولية وللقيم الإنسانية، تتجلى خطورتها أكثر في استهدافها للفئات الضعيفة وبخاصة النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وفي توفيرها لبيئة تتغذى منها المجموعات الإرهابية في تجنيد مزيد من الشباب واستدرار عوائد اكبر لمواصلة تنفيذ عملياتها الإرهابية.
وحرصت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، في هذا الصدد، على استعراض جهود بلادها في دعم خطة عمل الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، من خلال إصدارها لقانون مكافحة الاتجار بالأشخاص الذي يجرم الاتجار بكافة صوره وأنماطه، وأيضا في اتخاذها للإجراءات القانونية بمنع وتجريم غسيل الأموال، باعتبارها من الأدوات القانونية لمكافحة الاتجار بالبشر.