قضية الشواهد الجامعية المزورة تهز الرأي العام المغربي – هل نحن في حاجة إلى تجديد الشواهد الجامعية ؟

 

ذ: محمد العربي النبري – تارودانت –

لاشك أن الشواهد الجامعية لها أهمية قصوى في عصرنا هذا، وان كان صاحبها كسولا مقصرا ، لانها بكل اسف اصبحت المعيار الأساسي و الوحيد لنيل الدرجات والمناصب العليا و لو كانت الشهادة نالها صاحبها بالزور والرشوة .ان تغيير الواقع وتجديده باستمرار واعادة النظر في معايير تحمل المسؤوليات والترقي في درجات الكفاءة المعرفية داخل مجتمع تنخره المحسوبية والزبونية اصبح ضرورة ملحة يمليه عالمنا المتسم بسرعة الايقاع والتغيير ،فالامس غير اليوم وغذا غيرالامس وحوادث الزمان والناس والمعرفة هي جديدة وفريدة وتوعية في لحظة من لحظات السيرورة التاريخية.
ان ظاهرة الشواهد المزورة طعنة نجلاء لمستوى التعليم ببلادنا المغرب وكارثة كبرى حلت بمنظومة التربية والتكوين بشكل عام وبمستوى نوعية التوظيف وتولي الوظائف. فالمشكلة لا تقتصر على اصدار وثائق او شواهد غير صحيحة بل الاشكال في النتائج المترتبة على تزوير الشواهد ومن يقوم باستعمالها ، وما هي نيته؟ وماهو المنصب الذي وصل اليه؟ ان الظاهرة ستحدث ضررا كبيرا في مؤسسات الدولة وستزيد من حدة الفساد الاداري الذي تدعي الحكومة محاربته . كما جعلت منظومة التعليم دون معايير التصنيف العلمي العالمي.
ان واقع المؤسسات التعليمية بكل مستوياتها يستدعي الوقوف الحازم والقاطع للحكومة للحد من هذه الحالة التي تحولت إلى ظاهرة يجب معاقبة المتورطين فيها طبقا لفصول القانون الجنائي المغربي ( الفصول 353 و354 …) ان محاولة التضييق على مناهضي الفساد و تجريم فضحه خطوة تشجع المحسوبية والزبونية و تكرس تفكيك العلاقة الجدلية بين المستوى العلمي للجامعات و تنمية المجتمع .
ان الوقوف على مصداقية الشواهد الممنوحة يقتضي سن قانون،” تجديد الشواهد الجامعية” تماشيا مع جوهر التجديد والتطوير والتجويد للفكر في العالم الحديث.
ذ: محمد العربي النبري .

Comments (0)
Add Comment