قضايا التنمية المستدامة بجماعة سكورة أهل الوسط بإقليم ورزازات، برنامج عمل الجماعة (2):

حامد الزيدوحي صحفي بجريدة بيان مراكش

لا يمكن لأي برنامج عمل جماعي أن تتوفر فيه شروط النجاح إذا لم يحترم القواعد العلمية التي تؤطره و التي يمكن اجمالها في ضرورة تحديد الرسالة، الرؤية ،القيم ثم الاهداف فالبرامج.
ولأنه لا يمكن أن تمر مباشرة الى تحديد البرامج و المشاريع و طبيعتها دون تحديد رؤية مستقبلية تجيب عن التساؤلات التالية:

  • كيف نتطلع أن نرى جماعتنا في المستقبل؟
  • ماهي الخدمات التي يأمل المجلس الجماعي أن يوفرها للساكنة للإجابة على الحاجيات التي تم التعبير عنها؟
  • ما هو الاتجاه التنموي الذي يناسب الجماعة؟ بمعنى ماهي الهوية المناسبة للجماعة؟
    ولذا فلا بد للمجلس الجماعي أن يعي جيدا متطلبات التخطيط الجيد و الذي يبدأ بتحديد رؤية مستقبلية للجماعة.
    و الواقع أن المجلس الجماعي لسكورة عن وعي أو عن جهل حرص على جمع و ادراج عدد من المشاريع التي تفتقد الى خيط ناظم يربطها بدون تحديد أية اهداف تحقق تميز الجماعة عن الجماعات الاخرى. هذا البرنامج الذي هيئه مكتب دراسات مقابل مبلغ مالي مهم من ميزانة المجلس ولم يكلف نفسه الخوض في تحديد رؤية مستقبلية تميز الجماعة و تجعلها تطمح الى مستقبل تحدد هي معالمه في تناغم مع محيطها و امكاناتها و طموح ساكنتها.
    بناء على ماسبق وباعتبار أن المجالس الترابية المقبلة مجبرة بقوة القانون على تهيئ برنامج عمل يحدد تصوراتها للمسارات التنموية الخاصة بمدة ولايتها ، وأخدا بعين الإعتبار أن هذه المجالس لايمكنها برمجة أية مشاريع مستقبلا خارج برنامج العمل الذي تعده عند بداية الولاية الإنتخابية فإن عموم ساكنة سكورة مدعوة لاستحضار هذه المعطيات أثناء الإستحقاق الإنتخابي المقبل ، من أجل إفراز مجلس جماعي قادر على النهوض بهذه المهمة الصعبة أي قادر على تحديد رؤية مستقبلية للجماعة ترتكز بالأساس على الإمكانيات سواء الإقتصادية أو البشرية التي توفرها الجماعة من أرجل رسم خريطة مستقبلية لتنمية تضمن شروط الإستقرار ، ووضع برنامج عمل قادر على المساهمة في خلق القيمة المضافة (الإقتصاية بطبيعة الحال) لتعزيز المكتسبات والحفاظ على الموارد ( الموارد المائية على الخصوص ) وخلق فرص جديدة للإستثمار من أجل خلق فرص الشغل لجيوش الشباب العاطل، خاصة في مجالات الفلاحة والسياحة المستدامتين ، وكذا الإهتمام بالتراث الثقافي والطبيعي وتثمينه لجعله رافعة للتنمية المستدامة. وإفراز مجلس جماعي قادر على رصد الفرص المتاحة خاصة البرامج القطاعية التي لها علاقة بالمحفاظة على المنظومات الواحية وتطويرها.
Comments (0)
Add Comment