قصة الفاعل الجمعوي لحسن معيتق مع السيد قائد أمزميز بإقليم الحوز

وهذه هي القصة الكاملة لصاحبي.

 

بصفتي فاعلا جمعويا مسؤولا عن خلية بناء المشاريع داخل جمعية تنموية بالحوز ، قمت بزيارة احد الجماعات القروية المهمشة بدائرة امزميز من أجل التشاور لإنشاء مشروع تربوي لفائدة أحد الدواوير هناك ، كما هو الحال في المشاريع التي أنجزتها الجمعية في الاقليم بطريقة تشاركية مع كل المتدخلين بما في ذلك رجال السلطة والمنتخبين ، ساقتني الترتيبات إلى إجراء حوار مفصل مع قائد الجماعة قصد تسهيل إقامة المشروع في إطار القانون دون شك ، إلا أن الحوار وللأسف انتهى بعد إصابة القائد بنوبة هستيرية بعد أن تسرب من لساني دون قصد أن قلت له ” صاحبي ” يدل ” سعادة القائد ” التي لايرغب بغيرها وصفا وقال لي ” عرف اش تتقول أنا ماشي صاحبك …أنا قايد ، عندها
أصبت بالذهول من تصرف القائد وأتممت كلامي بسرعة شديدة وتركته يوجه تعلياته الصارمة للمسؤول عن الجمعية المحلية ، الحاضر إلى جانب عضوة أخرى ، منبها إياه بضرورة الاتصال بالوكالة الحضرية في أقرب وقت ممكن لإتمام الوثائق اللازمة لإنجاز المشروع المرتقب ، انصرفنا جميعا من مكتب القائد وقد بلغ بنا الإحباط مبلغه . بعد خروجي مباشرة من مقر القيادة تكونت لدي استنتاجات حول ما وقع ، أولها أن القائد اختزل صفته في كلمة ” قائد ” ناسيا او متناسيا أنه مواطن قبل أن يكون رجل سلطة وهل ليس الأجدر أن ينزل قليلا عن برجه العالي خدمة للساكنة التي ولا شك في أمس الحاجة إلى خدمة تنموية مهما يقل شانها ، ثانيها أني على يقين أن المفهوم الجديد للسلطة بعيد المنال أمام بعض رجال السلطة ، سامحهم الله ، الذين يفضلون أبراجهم العاجية على الدفع بعجلة التنمية ، كما تريدها أعلى سلطة في البلد . ثالثها أني وصلت إلى نتيجة حاسمة أن المشروع المرتقب أصبح حلما تبخر بين طيات كلمة ” صاحبي ” التي تبعد عن القدح بعد السماء عن الأرض . وبعد مشاورة ملخصة مع بعض أفراد الجمعية التي أنتمي إليها اتفقنا أن نعقد اجتماعا خلال الأسبوع الجاري كي ننسحب من المجال الترابي للحوز وندهب حيث المتعاونين من رجال السلطة وهم كثر في مناطق أخرى من أقاليم المملكة ومن باب التطوع دائما وليس كرها.
لحسن معتيق

 

Comments (0)
Add Comment