قصائد للشاعر المغربي الكبير محمد بنطلحة :

 

   1– حمام  شمس  في  منتصف  الليل

*****************************

لا بحر في فاس 

البحر في عيون امرأة أحبها 

وأحب أن يكون اسمها هنا : تسليت .

ياللعباب !

زجاج

وكبريت .

وياللشواطيء !

يالها حين أغمس قدمي في ليل الدواة .

وأجري حافيا 

فوق الحصى .

والقواقع 

والقشور 

والقناني !.

لالشيء 

فقط كي يزول الفرق بين الألفاظ 

والمعاني .

يابحر !

ما الألفاظ وما المعاني ؟

ما الدهور ..وما الثواني ؟

ما أنت ؟

ما تسليت ؟

وما أنا ؟

يابحر !

لماذا إلى حد الآن : أنت هناك .

وأنا هنا 

بين بين ؟ 

الرمل ثمل .

والزبد يقدم خطوة ..

ويؤخر خطوتين .

2 —

لهذا السبب فقط ..

——————–

رغم صفير السفن 

ورغم أنني لا أومن بتناسخ الأرواح 

لم أسلم قلبي 

لا للبحر 

ولا للنساء 

انتظرت أن تكون الشمس في العقرب 

والمريخ في العذراء 

ثم ابتسمت للأقدار 

وقلت للعاصفة : كوني 

أخسر السماء وأربح الأرض .

3 — عبور..

————–

(في حلم أطول من الليل )

حينما أحرقت 

في لجة النهاوند شراعي 

صار هذا الورق العاشق أعمى 

ثم صار النجم فحما 

والصدى عشب المراعي

أيها الناي الذي  قد من الصخر 

كما قدت من الأصل ذراعي !

كيف صار الفحم نجما ؟

وغدا الغيم 

شراعي ؟ .

** محمد بنطلحة صوت شعري مغربي مفرد في تميزه .. غالب الصمت المعبر وغالبه .. لم يكن يجري وراء شهرة مغشوشة ..بل رسم عوالم بوحه الشعري بتؤدة ودون ضجيج حداثوي على غرار الموضات الشعرية البائدة .. قصيدته ستظل حكما وحدا فيصلا الآن وفي الآتي من شعرنا المغربي الحديث .

ولد بفاس سنة 1950 اشتغل بالتعليم الثانوي بأكادير ثم عمل بالمركز التربوي الجهوي بالقنيطرة.

من أعماله الشعرية:

– نشيد البجع

– غيمة أو حجر

– سـدوم وغيرها من الأعمال الشعرية ..حاز على جائزة الأركانة العالمية سنة 2016.

 

 

 

Comments (0)
Add Comment