وقع الأردن مع البنك الدولي اتفاقية يقدم بموجبها هذا الأخير للمملكة قرضا ميسرا بقيمة 300 مليون دولار.
وأكد بيان لوزارة التخطيط الأردنية، أوردته وكالة الأنباء الرسمية (بترا)، اليوم الأربعاء، أن هذا القرض، الذي سيمنح للمملكة بموجب الاتفاقية الموقعة خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي عقدت في واشنطن ما بين 7 و9 أكتوبر الجاري، يتميز بشروطه التمويلية الميسرة جدا، وحسب شروط المؤسسة الدولية للتنمية، “وهي عادة غير متاحة للأردن، ومخصصة للدول الفقيرة جدا”، فيما يسدد القرض على مدى 35 عاما.
وأشار إلى أنه يتوقع صرف الدفعة الأولى من القرض خلال الأسابيع القليلة المقبلة فيما تصرف باقي الدفعات على مدى ثلاث سنوات، مضيفا أن مبلغ 149 مليون دولار من القرض وفره البنك الدولي للإنشاء والتعمير، ومبلغ 51 مليون دولار منحة من خلال آلية التمويل الميسر التي أطلقها البنك الدولي استجابة لطلب الأردن في ربيع عام 2015 ، وذلك لتخفيض سعر فائدة القرض لتصبح قريبة من الشروط التي تقدمها المؤسسة الدولية للتنمية.
أما 100 مليون دولار المتبقية، يضيف البيان، فهي عبارة عن “قرض ميسر جدا”، أعلن عنه رئيس البنك الدولي خلال (مؤتمر لندن) بشكل استثنائي لكون الأردن غير مؤهل للاستفادة من تمويل المؤسسة الدولية للتنمية.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، عماد نجيب فاخوري، أن هذا الدعم يأتي للمساهمة في تغطية الفجوة المالية للعام 2016، بما يخفض بشكل كبير كلفة الإقتراض من حيث الفوائد، وللمساهمة بإعادة هيكلة عبء المديونية بفترات سماح، وإعادة دفع الأقساط على فترات طويلة لتخفيف الإقتراض من السوق المحلي، مشددا على أهمية القرض في تأمين مساعدات فنية لدعم الأردن في إصلاحاته الإقتصادية، ومحاور العقد مع الأردن.
وأشار فاخوري، الذي أكد أن الأردن “أول دولة تستفيد من آلية التمويل الميسر، ومن خلال قرض البرنامج الموجه نحو النتائج”، إلى أهمية نشاطات البنك المتواصلة لدعم المسيرة التنموية بالأردن، ودعم تنفيذ الإصلاحات المختلفة في المملكة، مؤكدا على أهمية هذا الدعم في مساعدة الأردن على استيعاب تداعيات الأزمة السورية.
من جانبه، أكد نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حافظ غانم، التزام مجموعة البنك الدولي، من خلال نوافذها وأدواتها المختلفة، بالاستمرار بدعم جهود المجتمع الدولي للتخفيف من تأثيرات الأزمة السورية على الأردن، ومساندة المملكة في سعيها لتحويل هذا التحدي الاقتصادي والإنمائي الكبير إلى فرصة تنموية، وبالأخص من خلال دعم تنفيذ العقد مع الأردن، ودعم الأولويات التنموية للحكومة ضمن البرنامج التنموي التنفيذي 2016 – 2018 .