الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، قرر اليوم الجمعة خامس أبريل، إحالة تسعة متهمين في قضية أملاك الدولة على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، وهذا القرار يعكس حزم السلطات في مكافحة الفساد وتحقيق العدالة.
ووفقاً للمعطيات التي نشرتها صحيفة “المراكشي”، فقد مثل المتهمون أمام الوكيل العام صباح اليوم، حيث تم توجيه اتهامات لهم بتبديد أموال عامة والتزوير في محررات رسمية. وعلى إثر ذلك، قرر الوكيل العام متابعتهم في حالة سراح، ولكن بشرط إغلاق الحدود أمامهم وسحب جوازات سفرهم، وهو إجراء احترازي يهدف إلى ضمان تواجدهم خلال فترة التحقيق.
تتضمن قائمة المتهمين في هذه القضية شخصيات بارزة، بما في ذلك الوالي السابق لجهة مراكش آسفي، عبد الفتاح لبجيوي، الذي تمت إحالته للتحقيق بسبب الإمتياز القضائي الذي يتمتع به. بالإضافة إلى ذلك، يشمل المتهمون عمدة مراكش السابق ونوابه، وعدد من المسؤولين الآخرين في الإدارة المحلية والبرلمانيين السابقين وأعضاء المجالس المحلية والجهوية.
وتأتي هذه القضية في سياق فضيحة “الاستيلاء على العشرات من الهكتارات من أراضي أملاك الدولة”، التي تفجرت بعد تقديم شكوى من قبل الحقوقي عبد الإله طاطوش في فبراير من عام 2018، والتي طالب فيها بفتح بحث قضائي حول تفويت أراضي الدولة لصالح منتخبين ومضاربين بأسعار مخفضة.
تعكس هذه الخطوة القضائية إرادة السلطات في تحقيق العدالة ومحاربة الفساد، وتؤكد على أهمية تطبيق القانون بشكل عادل ومتساوٍ على الجميع، بغض النظر عن مناصبهم أو تأثيرهم. ويجب أن تكون هذه القضية فرصة لتعزيز الشفافية وتعزيز مكافحة الفساد في المستقبل، من أجل بناء مجتمع يقوم على العدالة والنزاهة.