بيان مراكش /مولاي المصطفى لحضى
أتبتت التجارب بما لا يضع مجالا للشك ان إنجاح التجارب السياسية في المشهد الجماعي سواء كان محليا او جهويا او برلمانيا، مرتبط أساسا بامتدادات المدارس السياسية ، تلك المدارس التي تحرص على التأطير، وتقديم الافكار، والترافع لتحقيقها لما فيه مصلحة الوطن والمواطن . و لقد نجحت بعض التيارات السياسية في ترسيخ قيم الديمقراطية، والتسامح، والسلم الاجتماعي ، رغم ما تتعرض له من عنف من طرف الادارة، والمستفيدين، الذين يخدمون اجندات فئوية مقيتة، معتمدة على التخوين، والتكالب، والتشهير كسلاح من يقاومون التغيير و الحقوق والحريات، و يُجهضون الديمقراطية…
بعض المدارس السياسية كانت تراهن أساسا على التكوين والتاطير إيمانا منها بان وطنا اخر ممكن ، وطن المساواة وتكافؤ الفرص والتوزيع العادل للثروات ، وذلك للحفاظ على السلم الاجتماعي والاستقرار، ليس بقبضة من الحديد والوعيد والترهيب، و إنما بتوافق على قاعدة الممانعة امام تحديات كبرى محلية واقليمية و دولية، ويقينا أن قوة الوطن في قوة المجتمع ، وقوة هذا الأخير في التأطير، والتكوين والتربية على القيم و المثل العليا .
فالافكار تتصادم وفق ما تُمليه مصالح الافراد والجماعات، وتتعالى شعارات جوفاء تراهن على إحداث تشققات، وتصدعات في النسيج الاجتماعي الهادف . ذلك جزء من قصتنا في مدينة كلميمة ، حيث ظهرت صحوة ماكرة ممن خططوا لتدمير كل شيء . كانت مرحلة 2015/2021 كافية لتمرير مخططات هدامة استهدفت الجماعة الترابية بكلميمة، واستغلت عناصر لزرع الفتنة ، وكان مخطط تدمير العراق ينطبق على مدينة كلميمة ، المدينة الهادئة المستقرة ؛ فكانت المؤامرة أكبر من عقول منفذيها، ومداركهم المعرفية أصغر منها بكثير، والبؤس كل البؤس للفقر، والتطلعات، والاحلام، التي وضعتهم على كراسي المسؤوليات في أفق انتخابات الثامن من شتنبر . حلم تبدد وكاد البعض ان يصاب بالسكتة القلبية، وللأمر تبعات؛ الكل يترقب ما ستؤول اليه على المستوى النفسي بعد الخسارة المدمرة .
الساكنة تندب حظها وهي تصطدم بواقع كلميمة، وتحمل المسؤولية لمن عبروا عن أطماع ترقيهم الى حال افضل ليس اعتمادا على سواعدهم ومداركهم المعرفية، و إنما على تدبير الصراع لصالحهم ، فخارت قواهم وكان لله في خلقه شؤون ، فذُبحت الديمقراطية، وتبدد حلم الساكنة كما تبددت احلام المتآمرين ، لتصبح المدينة بوطنييها ومثقفيها، وبكبرياءها، مجرد ورقة عبور لمن خطط لنفسه ولعقر داره وكأنه يقول هو وبعده الطوفان .
اما المتآمر والمتآمرون، والذين ارتموا في أحضان الوهم فشيء ما يطاردهم ، حتى لا اقول اللعنة!!