أثارت الحكومة الجزائرية العسكرية ومصادقتها على مشروع قانون يتعلق بالتعبئة العامة العديد من التساؤلات في الأوساط العامة للشعب الجزائري المغلوب على أمره والضائع بين الجنرالات و المرتزقة و اللصوص المستفيد من النظام ، فالجزائر تسعى إلى تحويل هذا القانون إلى أداة سياسية لتعزيز قبضة النظام وتشتيت الانتباه عن المشاكل الداخلية كالفقر والبطالة والفساد.
وقد لاقى هذا القانون ردود فعل شعبية غاضبة وساخرة، مع تعليقات عبر مواقع التواصل الإجتماعي تعبر عن فقدان الثقة بالنظام الحاكم، حيث عبر الكثيرون عن رفضهم التضحية من أجل نظام يعتبرونه فاسداً، وطالبوا بتحقيق العدالة الاجتماعية قبل الحديث عن التعبئة.
ولم يقتصر الرفض على المدنيين، بل إمتد إلى صفوف الجيش، خاصة المتقاعدين الذين عبروا عن خيبة أملهم من النظام الذي تجاهلهم بعد سنوات من الخدمة، موضحين معاناتهم من الإهمال والتهميش وإنعدام الرعاية، مما أظهر تصدعاً في علاقة النظام مع أوفى من خدموه.
وحاول النظام العسكري مواجهة موجة الرفض عبر حملات إعلامية مدعومة ، مدعية أن أغلبية الشعب الجزائري مستعد للتضحية، لكن هذه الادعاءات زادت من موجة السخرية والتهكم، مما يدل على وعي الشعب بآليات التلاعب الإعلامي .
وينظر إلى قانون التعبئة العامة على أنه محاولة من النظام لحماية نفسه من الغضب الشعبي المتصاعد بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، في زمن غياب الأفق السياسي الواضح، وتدهور مستوى المعيشة، حيث يرى الكثيرون أن النظام يستخدم هذا القانون لإخافة الشعب وتبرير القمع الداخلي بدلاً من السعي للإصلاح الحقيقي.