دعا وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو، اليوم الأربعاء، بالقاهرة إلى إيجاد آليات عربية لدعم جهود دولة فلسطين في استرداد أرشيفها ووثقائها المنهوبة لدى دولة الإحتلال الإسرائيلي.
وقال بسيسو في كلمة، خلال احتفال الجامعة العربية بـ”يوم الوثيقة العربية” والذي يعقد هذا العام تحت شعار “القدس عاصمة فلسطين ، إن الوثائق الفلسطينية التي نهبت على مدار العقود الماضية والحروب التي شنت على الشعب الفلسطيني ، هي بمثابة الدليل الحيوي الذي يثبت على أصالة الانتماء لفلسطين ولتاريخها وجذور شعبها.
وأبرز ضرورة تظافر كافة الجهود العربية والدولية من اجل استرجاع وصون هذه الوثائق، مثمنا الجهود التي تقوم بها اللجنة العربية المصغرة لاستعادة الأرشيفات العربية المسلوبة والمنهوبة من دول الاحتلال والاستعمار. كما دعا لوضع آليات لتنفيذ ما يتمخض عن هذه الجهود ويدعم الجهد الفلسطيني بهذا الشأن.
وشدد على أن هذه الآليات تعزز من حضور فلسطين ثقافيا على المستويات العربية والدولية، مشيرا إلى أن “ما تتعرض له عاصمة فلسطين القدس من انتهاكات يومية تطال المكان والإنسان والبنية التحتية الثقافية في القدس يروم عزلها عن عمقها العربي والانساني وتغيير معالمها من خلال التمدد الاستيطاني والانتهاكات الممنهجة التي يقوم بها المستوطنون”.
وشدد على أهمية صون التراث الفلسطيني باعتباره جزءا من تراث الأمة العربية والتراث الإنساني بكل أبعاده الثقافية والاجتماعية والروحية ، معتبرا أن الحرص على التراث، وتفعيل آليات إسترداد ما نهب من الوثائق والتراث الفلسطيني ، يمثل جوهر الوجود الفلسطيني .
ومن جانبه، أكد المدير العام للأرشيف الوطني الفلسطيني فواز سلامة، أن “كل وثيقة ومخطوطة وكل حجر ونقش وكل معلم من معالم القدس الاسلامية والمسيحية يؤكد على عروبتها وفلسطينيتها”.
ونبه سلامة إلى أن القدس اليوم أمام تحديات جسيمة ومؤامرة كبيرة تهدف الى طمس تاريخها العريق وعزله عن عمقه العربي والإسلامي، مشيرا إلى أن القدس بحاجة إلى دعم وإسناد مراكز الأرشيفات العربية والدولية لاستجلاء الحقيقة والتصدي لمحاولات طمس معالم الهوية العربية والمسيحية بالمدينة المحتلة.
وتم خلال هذا الاحتفال عرض شريط وثائقي بعنوان “مدينة القدس.. العاصمة الأبدية لفلسطين” يوثق عروبة القدس وقدسيتها التاريخية. كما جرى بالمناسبة، التوقيع على مذكرة تفاهم بين الأمانة العامة للجامعة العربية، ومؤسسة “أرشيف المغرب” لتبادل الوثائق التاريخية وتنفيذ مجموعة وثائقية حول دور المغرب في مسيرة العمل العربي المشترك.