فضيحة في صيدلية بمراكش… هل أصبح الكلب جزءًا من طاقم صرف الأدوية؟!

مراكش – بساتين تاركة
تعيش ساكنة حي بساتين تاركة بمدينة مراكش على وقع فضيحة مهنية غير مسبوقة، بطلتها صيدلية مجاورة لمسجد الحي، حيث تُبقي صاحبة الصيدلية كلبًا أبيض داخل فضاء العمل بشكل دائم، في مشهد أثار موجة غضب واستياء واسع وسط الساكنة والزبناء، وطرح تساؤلات جدّية حول غياب الرقابة واحترام المعايير الصحية.
وحسب شهادات متطابقة من سكان الحي وجيران الصيدلية، فإن الكلب يتواجد يوميًا داخل الصيدلية، وأحيانًا بمحاذاة أماكن صرف الأدوية، في تحدٍّ صريح لقواعد النظافة وسلامة المرضى. وقد طالب المتضررون المعنية بالأمر بإخراج الحيوان من فضاء العمل، غير أنها تجاهلت تلك الدعوات وصرّحت – بحسب ما نقله الجيران – أنها “تنتمي للمجلس الوطني للصيادلة”، ولا يمكن لأي جهة غيره محاسبتها.
ولم يقتصر الإحراج على الزبناء المحليين فقط، بل امتد ليشمل زبناء أجانب، من السياح والمقيمين، الذين تفاجأوا بوجود الحيوان داخل مؤسسة يفترض أنها صحية، وعبّر بعضهم عن امتناعهم عن دخول الصيدلية أو اقتناء أي دواء منها، معتبرين الأمر “غير مهني وصادم”، خاصة في مدينة سياحية بحجم مراكش.
رغم تدخلات متكررة من السلطة المحلية بناء على شكايات السكان، إلا أن الوضع بقي على حاله، حيث اعتبرت السلطات أن هذا الملف يدخل ضمن اختصاص المجلس الوطني للصيادلة، باعتباره الجهة الوصية على تنظيم المهنة وتتبع ممارسيها.
في هذا السياق، يطالب السكان المجلس الوطني للصيادلة بتحمل مسؤوليته المهنية والأخلاقية، عبر فتح تحقيق عاجل واتخاذ ما يلزم من إجراءات تصحيحية، تحفظ كرامة القطاع وتمنع تكرار مثل هذه الممارسات التي تمس بثقة المواطنين في المرفق الصيدلي.
ويطرح الجميع، من مغاربة وأجانب، سؤالًا واحدًا:
هل يعقل أن يتحوّل الكلب إلى عنصر دائم داخل صيدلية؟! وأين هي أعين الرقابة المهنية في مدينة تُعدّ من أبرز واجهات السياحة الوطنية؟

Comments (0)
Add Comment