فضيحة “حصيص الولاء” : بنسعيد يمنح امتيازات استثنائية لجمعيات مقربة من “البام” بمراكش

في خطوة وُصفت بـ”الانتقائية والولائية”، أقدم وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، على منح حصة استثنائية من فضاءات التخييم لجمعيات بعينها تنشط بمدينة مراكش، خارج الآليات الرسمية المعتمدة في إطار الجامعة الوطنية والجامعة الجهوية للتربية والتخييم.
وحسب مصادر مطلعة، فإن عملية توزيع هذا الحصيص جرت الأسبوع الماضي داخل مقر حزب الأصالة والمعاصرة بمنطقة تاركة، وهو ما أثار موجة استياء في صفوف عدد من الفاعلين الجمعويين الذين اعتبروا أن منطق “الولاء الحزبي” بدأ يُهيمن على قطاع يُفترض أن تحكمه معايير الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأوردت ذات المصادر أن الجمعيات المستفيدة من هذا الامتياز الاستثنائي حظيت بفضاء التخييم بمدينة السعيدية، أحد أبرز المخيمات الصيفية على الصعيد الوطني، في وقت ما تزال فيه عشرات الجمعيات الأخرى تنتظر دورها في إطار الحصص الرسمية التي تُوزع عادة بشفافية نسبية داخل الجامعات التخييمية المعتمدة.
هذا السلوك، وفق عدد من المراقبين، يكرّس منطق “الريع الجمعوي” ويُحوّل قطاع التخييم إلى حلبة للمحاباة السياسية، بدل أن يكون فضاءً للتنشئة الديمقراطية والعدالة المجالية بين الجمعيات بمختلف مشاربها.
ويُطرح السؤال مجددًا: هل باتت مؤسسات الدولة تُدار بمنطق المقرات الحزبية، بدل أن تُوزَّع الفرص والإمكانات وفق مبدأ المصلحة العامة والعدالة في التوزيع؟ ومتى يتوقف استغلال قطاع الطفولة والشباب لخدمة أجندات سياسية ضيقة؟

Comments (0)
Add Comment