فضيحة: تفويت ممتلكات جماعة إلى رئيس جماعة أخرى بالصويرة والعقوبة سنة موقوفة التنفيد !!

يحدث هذا فقط في المغرب: 
محكمة النقض تقضي بتاريخ 7 يونيو 2023 بنقض القرار الجنائي الصادر عن محكمة الإستئناف بمراكش بخصوص قضيتي رئيسي جماعتي ايت داوود وبوزمور بإقليم الصويرة وإحالته من جديد على ذات المحكمة للبت فيه من جديد طبقا للقانون.
وإليكم تدوينة سبق لي أن نشرتها حول الموضوع في وقت سابق ✅(17 دجنبر 2020)

قضت غرفة الجنايات الإستئنافية بمحكمة الإستئناف بمراكش يومه الخميس 17دجنبر2020 في الملف الجنائي الإستئنافي عدد 577/2625/2019 بتعديل الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الإبتدائية لدى نفس المحكمة ، والتي سبق لها أن أدانت كل من سعيد شالة رئيس سابق لجماعة ايت داوود اقليم الصويرة خلال سنوات 2003/2009وهو الذي تولى هذا المنصب خلفا لأبيه محمد شالة والذي توفي بعد ذلك قبل صدور حكم غرفة الجنايات الإبتدائية والمتهم الى جانب ابنه من أجل جناية تبديد اموال عمومية طبقا للفصل 241من القانون الجنائي
الى جانب رئيس جماعة بوزمور باقليم الصويرة سعيد الشادلي والذي يسيرها منذ سنة 1992 الى غاية يومه من اجل المشاركة في تبديد اموال عمومية طبقا للفصلين 129و 241من القانون الجنائي.
ولما أحيل هذا الملف من طرف قاضي التحقيق على غرفة الجنايات الإبتدائية قضت هذه الأخيرة بعد إجراء خبرةقضائية والإستماع الى عدة شهود قضت وبعد تمتيع المتهمين بظروف التخفيف بالحكم عليهما بسنة حبسا نافذة وغرامة نافذة قدرها 50000درهم
وتعود وقائع هذه القضية الى كون المتهم سعيد شالة قام بحذف ممتلكات تعود للجماعة (عقار -دور سكنية -دكاكين) من سجل إحصاء الممتلكات الجماعية وقام بتفويتها بواسطة عقود عرفية الى رئيس جماعة بوزمور سعيد الشادلي كما قام المتهم المتوفى محمد شالة بتفويت ساحة إلى نفس المتهم والذي قام بدوره بكراء بعض المحلات وبيع بعضها الى الغير.
وحيث إن هذه الوقائع تبقى تابثة بمقتضى الخبرة القضائية المنجزة وشهادة الشهود المستمع اليهم قضائيا
وحيث إن غرفة الجنايات الإستئنافية ورغم خطورة هذه الأفعال قضت هذا اليوم بإلغاء حكم غرفة الجنايات الإبتدائية وقضت من جديد بتحويل العقوبة الحبسية النافذة والمحددة في سنة حبسا نافذا وجعلتها موقوفة التنفيد !!!
وتجب الإشارة الى أن جماعة ايت داوود باقليم الصويرة ولا أية جهة أخرى لم تنصب نفسها طرفا مدنيا للمطالبة بإبطال عقود التفويت والكراء وإسترجاع ممتلكات الجماعة والمطالبة بالتعويض عن كل تلك الأفعل الخطيرة.
إن الوقائع المتعلقة بهذه القضية تبين كيف أن البعض تجاوز كل الحدود القانونية والأخلاقية وفوت ممتلكات الجماعة في واضحة النهار دون حسيب ولارقيب وهي في نفس الوقت قضية كشفت للجميع كيف يتعامل بعض القضاء مع جرائم الفساد ونهب المال العام من خلال.
إصدار عقوبات موقوفة التنفيد في جرائم خطيرة تمس المجتمع برمته وتهدد حقه في التنمية
جماعات منسية وعلى هامش التاريخ والجغرافيا قدرها أن تنهب ويفلت ناهبوها من العقاب ،فكيف يمكن للقضاء أن يساهم في تخليق الحياة العامة والتصدي للفساد ؟
محمد الغلوسي

Comments (0)
Add Comment