فضيحة أكاديمية في جامعة ابن زهر: من تستر على أحمد قليش يهدد مصداقية التعليم العالي

 

أكادير – خاص

تعود فضيحة الأستاذ الجامعي أحمد قليش إلى الواجهة مجددًا، وسط صمت مطبق من إدارة جامعة ابن زهر بأكادير – التي اختضنته منذ سنوات، اللهم من بيان يتيم لا يفي بالمطلوب!! – رغم تاريخه المليء بالشبهات، وعلى رأسها قضايا تحرش جنسي بطالبات في كلية آسفي التابعة لجامعة القاضي عياض، حيث وجهت في شأنه شكايات موثقة من طالبتين .ناهيك عن طالبات أخريات لم يسمع صوتهن!!
ولم تكن هذه القضايا سرًا، إذ تم تناولها في مقال صحافي نُشر بإحدى الجرائد الوطنية حينها، سلط فيه الضوء على هذه التجاوزات والانتهاكات التي تم طيّها دون محاسبة، تاركة الضحايا بلا إنصاف.
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فالأستاذ المعني تورط كذلك – بحسب شهادات ومصادر داخلية – في تمرير شواهد ماستر وإجازات جامعية لأشخاص لم تطأ أقدامهم الجامعة قط، ما يُطرح معه تساؤلات مشروعة حول تفشي الفساد الأكاديمي وتحول بعض المسالك الجامعية إلى قنوات للحصول على المناصب عبر الزبونية والمحسوبية وعن طريق شواهد مزورة مقابل المال بدل الكفاءة والاستحقاق.
إن هذه الشبكة الأكاديمية المشبوهة، التي وصفت من قبل البعض بـ”المافيا”، تسهم بطريقة غير مباشرة في إنتاج نخب غير مؤهلة، تتولى مسؤوليات حساسة في مفاصل الدولة، مما يؤدي إلى كوارث مجتمعية حقيقية يدفع ثمنها المواطن، وتُحمّل مسؤوليتها للدولة، بينما الفاعل الحقيقي شبكات إجرامية داخل الجامعة، تتواطأ في التزوير والتستر والتلاعب بمصير الأجيال.
السؤال المطروح اليوم: من كان يحمي أحمد قليش؟ ولماذا تم التغاضي عن ماضيه؟ السلطات القضائية الآن تبحث على قدم وساق حيثيات الفضيحة ومصالح وزارة التعليم العالي بعثت لجان التقصي.
إن استمرار التستر على مثل هذه الوقائع لا يهدد فقط نزاهة التعليم العالي، بل يمس بصورة الدولة نفسها في أعين مواطنيها، ويفقد ثقة الشباب في المؤسسات الجامعية التي من المفترض أن تكون قلاعًا للعلم والنزاهة، لا ملاذًا للفاسدين.

Comments (0)
Add Comment