صَوَّتَ نوابُ ونائبات فريق التقدم والاشتراكية ضد مشروع قانون رقم 15.23 بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، وذلك خلال الجلسة التشريعية العامة التي عقدها مجلسُ النواب مساء يوم الاثنين 19 يونيو 2023.
وفضلاً عن هذا التصويت الرافض والقوي للقانون المذكور الذي جاءت به الحكومة، فقد تناولت كلمة الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية، والتي ألقتها الرفيقة النائبة خديجة أروهال، المبررات الوجيهة التي جعلت التقدم والاشتراكية يتخذ هذا الموقف السياسي القوي والواضح. حيث ذكرت، من بين ما ذكرته، بأن النص المذكور يتنافى مع توجهات الدستور، ومع روح القانون، ومع مستلزمات الممارسة الديموقراطية السوية، كما أنه مشروع يُسيء إلى تراكمات بلادنا في مجال حرية الرأي والتعبير، وفي مجال التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر.
يُذكر أن الأغلبية الحكومية قد مررت، خلال نفس الجلسة، مشروع قانون رقم 15.23 بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، بموافقة 96 نائبة ونائبا، مع امتناع 28، ومعارضة 31 نائبة ونائباً.
من الإساءة لتاريخ الصحافة المغربية، ولحاضرها ومستقبلها، وللتعددية وحرية الرأي والتعبير؛ ومَسْخٌ حقيقي لهوية وأهداف وفلسفة المجلس الوطني للصحافة.
لقد قلنا، دوماً، في فريق التقدم والاشتراكية، بضرورة الارتقاء بتجربة المجلس، على ضوء النماذج الدولية الناجحة، سواء في صلاحياته أو في تركيبته، وذلك من أجل تعزيز أدواره وتجويد تدبيره وحكامته.
لكن الحكومة، مع الأسف، تُبرهنُ عَنِ استهتارها بمسؤولياتها، ولا تُدركُ حجمَ الآثار السلبية لما تُقـــــدِمُ عليه، من خلال هذه الخطوة التي من المُرَجَّحِ أن تُسبِّبَ إحراجاً لبلادنا، نحن في غِنىً عنه، أمام الفاعلين الدوليين المهتمين بقضايا حقوق الانسان وحرية الرأي والتعبير والصحافة.
لذلك كلِّه، يؤكد فريقُ التقدم والاشتراكية على موقفه الرافض للمشروع المذكور، جُملة وتفصيلاً، بما يعني أنه ليس معنياًّ بأية تعديلاتٍ في شأنه، وأنه سيُصوِّتُ ضد هذا المشروع بِرُمَّتِهِ، كما سيصوتُ ضد كل مادة من مواده.