منحت فرقة الأكابيلا الأمريكية “دي إيكستشانج” ، في الحفل الذي أحيته مساء أمس الثلاثاء، فرجة استثنائية لشباب سيدي مومن بالدار البيضاء الذي تجاوب بحماس مع مختلف الأغاني والأنماط الموسيقية التي قدمتها.
وبرعت الفرقة الأمريكية في الحفل الذي أحييته بالمركب الثقافي نجوم سيدي مومن في غناء ألوان موسيقية متعددة مثل البوب، و الروك،و البلوز دون الاستعانة بأية آلة موسيقية ، حيث يتميز كل واحد من المغنيين الخمسة المكونين للفرقة بتقنية صوتية معينة.
وتكمن فرادة هذه الفرقة التي تحل بالمغرب في إطار برنامج التبادل الثقافي للسفارة الأمريكية بالرباط “الموسيقى الأمريكية بالخارج”، في استعمالها لتقنياتها البشرية التي تعتمد على الصوت دون الاستعانة بأية أية آلة موسيقية.
ويمنح المزج الذي تقوم به الفرقة بين الأنماط الموسيقية المتنوعة تميزها ،خاصة، وأنها تعتمد فقط على الصوت البشري الخام والقوي ، حيث تشكل أصوات أعضائها آلات موسيقية جميلة عرفوا كيف يطوعونها ويجعلونها تجارب إنسانية حقيقية تتفاعل بصدق مع الجمهور بمختلف بقاع العالم.
وتشمل هذه الجولة الفنية ،التي تنظمها السفارة الأمريكية بالرباط بشراكة مع وزارة الثقافة بالمغرب والمركز الثقافي نجوم سيدي مومن بالدار البيضاء وهيت راديو وجمعية فنون وجدة ومؤسسة هبة ،بالإضافة إلى الدار البيضاء كل من مدن وجدة ومكناس والرباط.
وفي هذا الصدد أوضح السيد أندي هالسون مدير المركز الثقافي الأمريكي بالدار البيضاء ،في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الجولة التي تتواصل إلى غاية 29 أبريل الجاري تندرج في إطار برنامج يعمل على سفر أجيال جديدة من السفراء الموسيقيين الأمريكيين الذين لا يكتفون فقط بالمشاركة في الحفلات الموسيقية بمختلف مناطق العالم، بل يتفاعلون أيضا مع الشباب ويتعاونون مع موسيقيي البلدان التي يزرونها.
وأبرز السيد هالسون أن هذه الحفلات الغنائية التي تقيمها فرقة “دي إيكستشانج” تندرج في إطار جولة فنية كبرى تشمل مجموعة من دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، مضيفا أنه “على امتداد شهر سوف تقيم الفرقة حفلات عمومية بهذه البلدان وتقديمات تفاعلية مع فنانين محليين ،فضلا عن ورشات فنية لفائدة الشباب”.
من جهة أخرى أشار إلى أن برنامج سفارة الولايات المتحدة بالرباط يتضمن ،كذلك، إرسال مجموعة من الفرق الغنائية المغربية ، إلى الولايات المتحدة الأمريكية لكي تقدم حفلات وتعرف بالموسيقى المغربية هناك.
من جهته عبر كريستوفر دياز أحد أعضاء فرقة “دي إيكستشانج” ، في تصريح مماثل،عن سعادته لتواجده بالمغرب في إطار هذه الجولة الفنية التي أتاحت له ولأعضاء الفرقة اللقاء مع الشباب المغربي، و التعرف ليس فقط على الأشكال الموسيقية المغربية بل على مختلف جوانب الثقافة المغربية.
وأكد الفنان الشاب أن الموسيقى كلغة عالمية تشكل جسرا للتواصل بين مختلف الثقافات والأديان وتفتح أفقا للتعايش والاختلاف وقبول الآخر بين مختلف الشعوب.