تعد الانتخابات التشريعية و الجماعية بالمغرب سلسلة من الاصلاحات و اتخاد القرارات و تحديد المعالم السياسية للبلد .باستلهامها من الدستور المغربي و تطبيقه من طرف البرلمان في مجلسيه (مجلس النواب ومجلس المستشارين) .لكن هده الهندسة الدستورية تساهم. اكتر في تجزبة المشهد السياسي و تشتيت التمثيلية البرلمانية عكس اظهار قوة او عدة قوى سياسية قادرة على التاثير في توسيع سلطات البرلمان او الاستعمال الفعال لصلاحيته .
فالاحزاب السياسية تبدوا بصفة عامة متحجرة و ضعيفة التنفيد وغير قادرة على انتاج او حمل مبادرات سياسية مهمة داخل البرلمان . كما ان الثقة التي تحضى بها الاحزاب لدى الشعب تبدوا ضعيفة .نظرا للعناصر المكونة لهده الاحزاب .فبعضهم تفتقر لادنى شروط الكفاءة السياسية .
.فحسب الاحصائيات الاخيرة فان 8792 مستشار للجماعات المحلية .و 212 مستشار للعمالات و الاقاليم .و 44 مستشار للمجالس الجهوية .لايملكون الشهادة الابتدائية .فقط تم احتكارهم لهده المناصب لنفودهم المالية وغيرها….فكيف يمكن اتخاد قرارات سياسية صائبة و مرافعات بناءة داخل قبة البرلمان. من طرف هؤلاء الاشخاص الدين لا تتوفر فيهم ادنى الشروط .فقط لقدرتهم على تمويل الحملات الانتخابية.
فالمجتمع المدني يجب عليه اعادة هيكلة هده المنظومة السياسية باعتبارها الركيزة الاساسية للاستقرار و الامن لسيادة الوطن .و العمل على حسن اختيار الاشخاص الدين سيمثلون الاحزاب السياسية و المساهمين في اتخاد القرارات و تمويل الحملات الانتخابية بشكل منظم و المراقبة الحزبية لضمان ثقة الناخبين.و تطوير طرق و تجميع و نشر النتائج لتصبح اكتر شفافية .لاسترجاع الثقة في المؤسسات التشريعية من طرف المواطنين .
فالانتخابات التشريعية المغربية محطة مهمة.في المسار السياسي المغربي .و دلك بتنظيم الشان المحلي و الدولي للبلاد .على جميع الاصعدة .
فهده الانتخابات هي بمثابة الصوت الموحد للمواطنين للتعبير عن كافة الحقوق و المطالب المشروعة في اطار مؤسساتي منظم .وديمقراطي تحت اشراف هيئة المنتخبون .من طرف المواطنين لتنظيم و تسيير هده القوانين و المطالب .و التي من المفترض ان يكونو من شباب و نساء دوا كفاءة و خبرة سياسية محضة.
لكن حسب ما نراه في الاونة الاخيرة عكس دلك بل عزوف الشباب المغربي على هده الانتخابات لامتلاكه وعيا سياسي يحتم عليه رفض سياسة التقاعد على الكرسي البرلماني و المطالبة بالنجديد و اعادة المنظومة السياسية بصيغة شبابية و نسائية .بحيث ينحصر حاليا جزء صغير لهده الفئة النسائية ايضا.داخل القبة البرلمانية اي ان سياسة التمييز لاتزال تطالب هده الفئة رغم ما يدعيه هدا المجتمع المدني باءعطائه الحق للمراة في ولوج المجال الساسي.
فالوضعية الحالية للانتخابات التشريعية .لاتزال تحت وطاة النظام التقليدي الدي ينحصر على فئة معينة من المواطنين .دوي النفود المالية دون اعتبار الكفاءة السياسية لديهم .مما يترتب عنه مشاكل في تسيير الشان العام المحلي للقرى و المدن التي لاتزال تحت وطاة التهميش خاصة القرى بحيث المستوى المعيشي .و الصحي و التعليمي لهده الفئة من المواطنين لازال في ادنى مستوياته .
وكدلك في المجال الحضري فهو لايختلف كثيرا عن المجال القروي رغم كل الاصلاحات ومواكبة التجديد و الحداثة الا انه لازالت هناك مشاكل البطالة و الفقر و التهميش الصحي … و غيرها من المشاكل التي تحول في وضع المغرب ضمن مراتب متاخرة و تصنيفه في قائمة الدول النامية رغم ما يملكه من ثروات .طاقية .مائية فلاحية و سمكية وبنيات ملائمة للاستثمار.
وهنا تطرح عدة تساؤلات كيف يمكن تحسين وضعية الانتخابات التشريعية و الجماعية باعتبارها بنية حقيقية للجماعات المحلية و التشريعية و دلك بفرض مستوي تعليمي (باكلوريا) لتسيير الشان العام المحلي .و ادماج الشباب و العنصر النسوي وابراز دوره في اصلاح المنظومة البرلمانية المغربية .واعطائه فرصة تسيير الشان العام المحلي . و النهوض بالوضعية الاقتصادية وتسوية الشان العام في المجال القروي و الحضري. وكيف سيتم استرجاع الثقة في الانتخلبات و المنتخبون السياسيون .واسترجاع الهبة للمؤسسات التشريعية و الحكومية .؟
بيان مراكش /عمر زندي