فاس .. خبراء وأطر تربوية يبحثون آليات ومرتكزات تفعيل “برنامج القراءة من أجل النجاح ” والتصورات الكفيلة بتطويره

حث خبراء وأطر تربوية وإدارية خلال لقاء تأطيري عقد مؤخرا بمدينة فاس، مختلف آليات ومرتكزات تفعيل ” برنامج القراءة من أجل النجاح ” بعينة من المؤسسات الابتدائية، وكذا أنجع التصورات الكفيلة بتطوير هذه الآليات ودعمها من أجل تطوير القراءة كمهارة ممتدة إلى باقي التعلمات .

وشكل هذا اللقاء ، الذي نظمته المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بفاس بمشاركة المفتشين التربويين ومديري المؤسسات المعنية بالتطبيق التجريبي للبرنامج وكذا منسقي المعرفة القرائية بهذه المؤسسات ومجموعة من الأطر الإدارية والتربوية ، مناسبة لتبادل وتقاسم التجارب والخبرات حول هذا الموضوع بين الفاعلين التربويين، مع تقديم الخطوط العريضة لبرنامج القراءة من أجل النجاح، الذي تم تجريبه ببعض المديريات التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين فاس مكناس.

واعتبر المتدخلون في هذا اللقاء، الذي أطره المفتشون التربويون الذين أشرفوا على تجريب البرنامج بكل من مديريتي تاونات والحاجب، أن هذا المشروع الذي هو ثمرة تعاون بين وزارة التربية الوطنية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، يندرج ضمن دينامية الإصلاح التربوي ويروم بالأساس التمكن من المهارات القرائية لتحسين التعلمات والرفع من جودتها .

وأكدوا أن الأسباب التي جعلت الوزارة تعتمد هذا المشروع تتمثل بالخصوص في ضعف المستوى القرائي لدى المتعلمات والمتعلمين الذي أثبتته مختلف نتائج التقويمات الدولية التي تم إجراؤها والتي أفرزت الحاجة إلى التركيز على القراءة كمهارة ممتدة إلى باقي التعلمات .

كما تحدث المتدخلون عن الأبعاد الديداكتيكية للبرنامج من مختلف الزوايا وذلك من خلال عرضين تطرق الأول إلى المقاربة الجديدة ومنهجية أدائها والتي تركز على ضرورة العناية بالقراءة في المراحل المبكرة مع تدريب المتعلم على المهارات الصوتية، بينما تمحور العرض الثاني حول استراتيجيات القراءة بالاعتماد على الوعي الصوتي الإملائي ومبادئ تطويره إلى جانب استعراض تطبيقات مبادئ تدريس الظواهر الصوتية الإملائية بهدف تنمية الفهم القرائي عبر استثمار نصوص وظيفية وحكائية وشعرية ( الأناشيد ) .

وركزت المداخلات التي أعقبت هذين العرضين، على ضرورة اعتماد مقاربة عملية من أجل التوفيق بين البرنامج والكتاب المدرسي، إلى جانب بحث ودراسة أنجع سبل التطبيق الميداني للبرنامج، مع تقديم حصيلة تقويم هذا البرنامج بمختلف المؤسسات التعليمية التي تم تجريبه فيها .

Comments (0)
Add Comment