تنظم جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وجمعية فاس سايس يومي 5 و 6 ماي الجاري ندوة دولية حول موضوع ” الرهانات الافريقية لعودة المغرب للاتحاد الافريقي ” .
ويبحث المشاركون في هذه الندوة الدولية التي يحضرها خبراء وباحثون وأكاديميون إلى جانب ديبلوماسيين وسفراء مجموعة من الدول الصديقة مختلف التصورات الكفيلة بإيجاد الحلول للمشاكل والإكراهات التي تعرفها القارة الإفريقية سواء منها الاقتصادية أو الاجتماعية والسياسية أو البيئية مع تسليط الضوء على الامكانيات الذاتية والمؤهلات الواعدة التي تتوفر عليها القارة .
وتطرح هذه الندوة الفكرية مجموعة من الأسئلة التي تروم بلورة توصيات ذات بعد مستقبلي وعملي من قبيل فهم التحديات والرهانات الجديدة التي تواجهها القارة الإفريقية والسبل المتاحة للرقي بها وكذا بحث ومناقشة الرصيد المشترك والسلوكات والمبادرات الرابحة بالنسبة للمستقبل إلى جانب دراسة الأدوار التي يمكن أن يلعبها الفاعلون كل من موقعه ومسؤولياته في استدماج هذه القيم وخدمة المستقبل المشترك .
وسيحاول المشاركون في هذا الملتقى الفكري الإجابة على هذه الأسئلة والإشكالات من خلال مجموعة من المحاور من بينها ” العلاقات المغربية الإفريقية عبر التاريخ .. رصيد لبناء المستقبل ” و ” المؤهلات الجيوستراتيجية والاقتصادية والبشرية للمغرب من أجل خدمة التنمية بإفريقيا ” و ” إفريقيا فضاء للتسامح ورباط كوني للتنوع والتواصل الثقافي والديني ” و ” النموذج المغربي الجديد لتدبير الهجرة الدولية والرقي الاجتماعي الشامل في إفريقيا ” .
وحسب ورقة تقديمية للجهات المنظمة فإن هذه الندوة الفكرية تأتي في إطار سياق دولي وإفريقي يستلزم بلورة التعاون بين دول الجنوب لمواجهة التحديات التي تفرضها العولمة مشيرة إلى ان المشاكل والتحديات التي تعاني منها القارة الإفريقية أضحت تفرض اعتماد مقاربات جديدة للمعالجة ترتكز على الإمكانيات الذاتية مع بلورة استراتيجيات أصيلة بإمكانها أن تساهم في التغيير نحو الافضل .
وأكدت أن للمغرب في هذا الباب تجارب ناجحة عديدة ونماذج تنموية متميزة أساسها على سبيل المثال الانفتاح والابتكار والتنمية البشرية والمستديمة والعمل المشترك مع دول الشمال ودول الجنوب في مجالات عدة مضيفة أن القارة الإفريقية ظلت في إطار هذه النماذج التنموية التي اعتمدها المغرب ضمن أسبقيات سياسات التعاون المغربي منذ تأسيس منظمة الوحدة الافريقية ولم يتغير هذا النهج رغم تجميد عضوية المغرب في هذه المنظمة سنة 1984 .
وأشارت إلى أنه بعد عودة المغرب اليوم إلى الاتحاد الافريقي فإن إرادة التعاون والعمل المشترك بين المغرب وكافة الدول الإفريقية تزداد في كل المجالات من أجل تنمية إفريقيا وخدمة شعوبها واستقرار بلدانها وذلك من أجل توفير فضاءات للعيش والمعاملات البينية والدولية مما يستدعي انخراطا جماعيا للحكومات والمؤسسات الوطنية والدولية وهيئات المجتمع المدني .