تعيش مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش على إيقاع فراغ مقلق في علاقة المواطن برجال السلطة. فمنذ مدة طويلة، يشتكي السكان من غياب المسؤولين عن مكاتبهم، وفتور في التواصل مع الساكنة، خاصة المتضررين من زلزال الحوز الذين كانوا في أمسّ الحاجة إلى من يصغي لهم ويمد لهم يد الدعم الإداري قبل أي شيء آخر.
وما زاد الطين بلة أنّ علاقة رجال السلطة بالمجتمع المدني تكاد تكون منعدمة، باستثناء بعض الجمعيات التي تحترف “الحريرة” والإحسان المناسباتي، في غياب جاد لعمل جمعوي تنموي يليق بحجم التحديات.
–
يتحدث المواطنون بمرارة عن تجاهل مذكرات وزارة الداخلية المتعلقة بـ احتلال الملك العمومي، فضلاً عن ملفات أخرى توصف بـ”الشائكة”، حيث يُعتمد أسلوب “كم حاجة قضيناها بتركها” وكأنها سياسة غير معلنة لإدارة الشأن العام بالمقاطعة.
وحتى المنتخبون، الذين يفترض أن يكونوا صوت الساكنة، صاروا غائبين ومغيبين، بلا رؤية واضحة أو دور ملموس في التنمية المحلية. النتيجة: قطيعة متزايدة بين المؤسسات والناس، وبيئة خصبة لفقدان الثقة.
في ظل هذا التسيّب الإداري والسياسي، يأمل سكان سيدي يوسف بن علي أن تشمل الحركة الانتقالية الوطنية لرجال السلطة المزمعة بقرار من وزير الداخلية هذه المقاطعة بالذات. فالساكنة تطالب بإلحاح بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وإعادة الاعتبار إلى مبدأ القرب الإداري، حتى تعود السلطة لتلعب دورها الحقيقي: خدمة المواطن، ومواكبة المجتمع المدني، والمساهمة الفعلية في تنمية الحي.
زندي عمر ?