غياب النصاب يجهض اجتماع لجنة التعمير بسيدي يوسف بن علي.

شهدت صباح اليوم قاعة الاجتماعات بمجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي اجتماعاً للجنة التعمير، تحت رئاسة السيد القضاوي العباسي مولاي حفيظ، غير أن الجلسة أُجبرت على الرفع بعد نصف ساعة على انطلاقها بسبب غياب النصاب القانوني.

الاجتماع سجل غياب عدد من الأعضاء، أبرزهم كمال منار، ممثل حزب الأصالة والمعاصرة وعبد الكريم المشوم عن الاتحاد الدستوري ، والذي يُعتبر أحد أبرز الداعمين السياسيين لحزب البام و لرئيسة المجلس الجماعي فاطمة الزهراء المنصوري التي قدمت له النيابة على طبق من ذهب و الغاية أن يجسد دور العصا التي تتكئ عليها السيدة رئيسة مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي الجديدة التي خلفت محمد نكيل المعزول على خلفية ملف الفساد … لكن كما يقول المثل الشعبي《 نية لعمى فعكازه 》. 

ألم يكن تخلف السادة الأعضاء عن حضور اجتماع هذه اللجنة التي هم أعضاء فيها خطأ أخلاقيا أو استخفافا بمصالح الساكنة، علما أن هذه اللجنة تعود عليهم بنفع التعويضات عن أي مهمة مع التنقل، فما الغاية من عدم الحضور؟

غياب المشوم، الذي لطالما عُرف بتفانيه في خدمة أجندة “حزب بنت الصالحيين”، فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة في أوساط المتتبعين: هل يُعدّ هذا الغياب بداية فتور في العلاقة بينه وبين رئيسة المجلس؟ أم أنه مجرد تعبير عن استهتار بالشأن المحلي واستخفاف بمصالح الساكنة التي تعوّل على لجان المجلس لإيجاد حلول واقعية لمشاكل التعمير والبنية التحتية؟

وفي الوقت الذي تراهن فيه الرئيسة، حديثة العهد بالتسيير، على دعم أسماء من داخل حزبها و خارجه، لا تخفي فئة قليلة من أعضاء المجلس استياءها من تراجع الأداء التدبيري للمجلس خلال السنوات الأربع الماضية، حيث فشل الفريق المسير في طرح رؤية واضحة أو تنفيذ برامج ملموسة، الأمر الذي ينذر بتفاقم الأوضاع مستقبلاً ويعيد للواجهة سيناريوهات الإخفاق والجمود التي عانت منها المنطقة في سنوات سابقة.

وتذهب بعض التحليلات إلى اعتبار أن المجلس يُسير “عن بعد”، في ظل ضعف التكوين السياسي و الحضور الميداني لجل أعضائه، واللجوء المتكرر إلى توظيف منتخبين من أحزاب أخرى لإنجاز ما يُسمى بـ”المهمات الصعبة”، ما يطرح علامات استفهام حول مدى استعداد النخبة الحالية لتحمل مسؤولياتها السياسية والمؤسساتية، خصوصاً في ظل سياق محلي يتطلب يقظة ومبادرات فعلية.

فهل تستفيق الأغلبية من سباتها السياسي؟ أم أن المقاطعة ستظل رهينة تدبير مرتجل وموسمي، يطيل من عمر الأزمة ويفرّغ المجالس من مضمونها الحقيقي كمؤسسات منتخبة لخدمة المواطن لا لخدمة الحسابات الضيقة؟

Comments (0)
Add Comment