غياب الرد الإداري في عمالة تحناوت : تجاهل الشكايات يهدد ثقة المواطنين ويسائل نزاهة التسيير

محمد سيدي: بيان مراكش

في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، و التي ما فتئت تؤكد على ضرورة جعل الإدارة في خدمة رعاياه ، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، تبرز في بعض المناطق مظاهر سلبية تُسيء لهذه الرؤية النبيلة، وتؤثر سلبًا على علاقة المواطن بالإدارة .

ففي عمالة تحناوت ، يُسجل عدد من المواطنين، بكل أسف، تجاهلًا واضحًا لشكاياتهم من طرف موظف عمومي و التي تم تقديمها عن طريق المحامين الأستاذين الزمالك الرشيد و الأستاذ محمد آيت عطوش إلى السيد عامل عمالة تحناوت لفائدة موكليهم ، دون أن يتلقوا ردًا أو توضيحًا بخصوص مآلها، في خرق صريح لحقهم في التتبع والمعلومة ، الذي يكفله الدستور والقوانين التنظيمية ذات الصلة.

بحيث كان موضوع الشكاية إزدواجية المهام ومسؤوليات غير مفهومة .. ، وتدور حول موظف جماعي يشغل في الوقت ذاته، مهمة أخرى تابعة ل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالحوز ، وهو ما يُطرح حوله أكثر من علامة استفهام من طرف الساكنة هل هناك إزدواجية أم إنتحال صفة ، خاصة في ما يتعلق بقانونية هذه الازدواجية، ومدى إنعكاسها على أداء المهام الوظيفية، ونزاهة التدبير الإداري.

رد غائب… وإستياء متصاعد

هذا الصمت الإداري يُضعف ثقة المواطن في المؤسسات، ويُظهر خللًا في منظومة التتبع والتواصل الإداري من طرف موظف يشغل رئيس قسم ، يفترض أن يكون رافعة للثقة والإنخراط، وليس مجالًا للإحباط والتجاهل .

وفي ظل هذا الوضع، يطالب رعايا جلالة الملك بتفعيل آليات التتبع الإداري والرد على شكاياتهم ضمن آجال معقولة ومحددة و فتح قنوات تواصل مباشرة وفعالة مع المواطنين، سواء عبر بوابات إلكترونية، أو عبر مكاتب استقبال مخصصة للشكايات والرد عليها ، مع إعمال الشفافية وتطبيق القانون بخصوص وضعيات الموظفين العموميين، حمايةً للمرفق العمومي، وثقة للمواطن فيه.

إن احترام المواطن، والاهتمام بشكايته، والرد على استفساراته، ليس تفضّلًا من الإدارة، بل هو واجب دستوري وأخلاقي وقانوني و هذا ما يحت عليه أمير المؤمنين أدام الله عزه ونصره و السيد عامل عمالة تحناوت الدكتور رشيد بن شيخي كذلك و المعروف بتفاعله مع هموم المواطنين ، مع وترسيخه لقيم الشفافية والنزاهة في أداء الإدارة الترابية.

Comments (0)
Add Comment