عيد الأضحى خط أحمر.. نحن نستفيذ منه! “

✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

في الوقت الذي يعاني فيه المواطن المغربي من الغلاء والجفاف وقلة ذات اليد ، خرج علينا مستوردو الأغنام المدعومين من الدولة ليعلنوا بكل ثقة:
«عيد الأضحى لا يمكن المساس به!»
طبعا ، ليس حبا في الدين أو التقاليد ، ولكن لأن موسم الأضاحي بالنسبة لهم أشبه بـ(منجم ذهبي) ، فمن يجرؤ على منعهم من قطف ثماره؟

«أمين حرمة» ، الكاتب العام للفيدرالية المغربية للفاعلين في (قطاع المواشي) ، ظهر ليطمئن المغاربة قائلا:
«هناك مغالطات بخصوص وضعية القطيع ، فالماشية متوفرة ، ونحن نبذل مجهودات لدعم السوق!».

طبعا ، لم يخبرنا كيف أصبحت الأغنام متوفرة فجأة بعد أن كانت نادرة!
ولم يوضح أن هذا (الدعم) الذي يتحدث عنه ، يمنح بسخاء (للمستوردين) وليس (للمستهلكين..) وكأن المواطن المغربي يتغذى على الوعود بدل اللحم!!

في محاولة لتبرير الأسعار الملتهبة ، قال حرمة:
«الغلاء لا يقتصر على المغرب ، بل يشمل العالم ، حتى أوروبا تعاني!!!»

ما لم يقله السيد المستورد ، هو أن الأوروبي الذي يعاني كما يدعي ، لا يحتاج بيع (أثاثه) ليشتري أضحية العيد…
كما أن الدولة هناك لا تدعم التجار ليستغلوا المواطن مرتين:
مرة.. عبر أموال الدعم ، ومرة أخرى.. عبر الأسعار الفلكية!

من جهة أخرى ، مربي الماشية المحليون يجدون أنفسهم بين المطرقة والسندان ، فقد ٱستثمروا أموالهم في تربية الأغنام على أمل بيعها في العيد ، لكنهم يُتركون لمصيرهم ، بينما الدعم يُضخ بسخاء في جيوب المستوردين!.
ومع ذلك ، لا أحد يكترث.. فـ(البزنس) أهم من الفلاح والفلاحة الوطنية!!

بينما يرى بعض الإقتصاديين أن إلغاء «عيد الأضحى» هذه السنة قد يكون حلا معقولا للحفاظ على القطيع القليل المتبقي ، وترشيد المياه ، وإنقاذ جيوب المواطنين…
يرفض المستوردون هذا الطرح بشكل قاطع ، لأنهم ببساطة سيخسرون ملايين الدراهم من الأرباح.

الحل بسيط جدا:
فلنضحي جميعا.. ولكن ، ليس من جيوبهم ، بل من جيوبنا نحن!
لك الله يا مغربي…

Comments (0)
Add Comment