عودة المغرب الى الاتحاد الإفريقي ثمرة جهود قادها جلالة الملك محمد السادس في سابقة سيحفظها التاريخ (صحافي إيريتري)

كتب الصحافي الإيرتيري، محمد طه توكل، ان اللافت في الخطة التي اعدها المغرب سياسيا ودبلوماسيا وخارطة التنفيذ التي سبقت طلب استعادته لمقعده في الاتحاد الإفريقي هو أن جلالة الملك محمد السادس “هو من قاد تلك الجهود بنفسه، وبذل من أجل إنجاحها الكثير من الوقت والجهد، في سابقة سيحفظها التاريخ”.

وأضاف طه توكل، المراسل لعدد من الصحف العربية، في مقال تحت عنوان “عودة المغرب للاتحاد الإفريقي”، نشرته صحيفة (الشرق) القطرية في عددها اليوم الجمعة، أن خطة الإعداد للعودة والتي كللت “في النهاية بانتصار ساحق ومدو”، جاءت نتيجة الجولات التي قام بها جلالة الملك لعدد من الدول الإفريقية، منها إثيوبيا وتنزانيا ورواندا ونيجيريا، “وهي دول ذات وزن وحجم وتأثير في القارة الإفريقية”.

وحرص كاتب المقال على التأكيد على أن هذه العودة، كانت “بالفعل نصرا كبيرا ومستحقا للمغرب الدولة، ولدبلوماسيتها كجهة اختصاص تحملت مسؤولية تنفيذ الخطة”، لافتا الانتباه، في هذا الصدد، إلى ان جلالته “كان من أوائل الواصلين للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وأن الحفل الذي أقامه جلالته على شرف حوالي 43 من رؤساء وقادة وزعماء إفريقيا، إلى جانب عدد آخر من وزراء الخارجية الممثلين لبلادهم، “كان بحق استفتاء حقيقيا، وتصويتا جماعيا سبق عملية التصويت داخل قاعة القمة”.

وأوضح أن ذلك هو “ما تأكد وتم بالفعل، حين طلب رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالن من رئيس الجلسة والدورة الجديدة الرئيس الغيني ألفا كوندي (..) في خطوة غير مسبوقة في ع رف قرارات الاتحاد الإفريقي ولوائحه المنظمة، اعتبار الإجماع الذي ظهر في ذلك الحفل بمثابة تصويت على قرار العودة، وهو ما حدث الفعل “.

وفي قراءة للخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك في الجلسة الختامية للقمة الإفريقية، دعا مراسل صحيفة (الشرق) إلى تأمل “اللغة الراقية والعالية التي خاطب بها جلالته المشاركين في القمة”.

واستحضر، في هذا السياق، تأكيد جلالته على أن المغرب لم يكن غائبا عن الساحة الإفريقية، وانه “لم يتخل عن دوره في حفظ الأمن والاستقرار في القارة”، وأنه لم يأت “بحثا عن الزعامة، بل من أجل خلق إفريقيا الجديدة”، وأن المغرب سيكون “قطبا من أقطاب النمو الاقتصادي في القارة الإفريقية، ولن يتخلى عن دوره الريادي بها”، مبرزا إشارة جلالته إلى أن “الوقت قد حان لتباشر إفريقيا حل مشاكلها بنفسها وكي تستغل ثرواتها”.

وخلص في قراءته إلى ان “تلك الكلمات الصادقة، والخطاب المتوازن، كان كافيا لردع خصوم المغرب (..) الذين خاضوا معركة لعرقلة عودة المغرب لمقعده في الاتحاد الإفريقي”.

وسجل كاتب المقال أن “الانتصار الذي حققه المغرب، لم يأت من فراغ، ولا كانت ضربة حظ، ولم تلعب فيه الص دفة دورا”، مؤكدا أنه جاء نتيجة “جهد وبذل وإيمان ويقين في سبيل قضية وطنية، هيأت لها الدولة المغربية كل أسباب النجاح والتوفيق، وقادها الملك محمد السادس بنفسه”، مهنئا الشعب المغربي على هذا النصر الذي أكد أنه “نصر م ستحق” .

Comments (0)
Add Comment