أكد عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مساء أمس الثلاثاء، “التزام مملكة البحرين المستمر بكافة المواثيق والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والتي هي جزء أساسي من ثقافة البحرين وهويتها العربية الأصيلة وعقيدتها الإسلامية السمحاء”. جاء ذلك خلال استقباله في قصر الصافرية سعيد بن محمد الفيحاني، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وأعضاء مجلس مفوضي المؤسسة، بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينهم في مجلس مفوضي المؤسسة الجديد.
وذكرت وكالة أنباء البحرين (بنا) أن عاهل البلاد أثنى على الدور المهم الذي يضطلع به مجلس مفوضي المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وما تؤديه المؤسسة من مهام ومسؤوليات من أجل تنمية وحماية حقوق الإنسان، والعمل على ترسيخ قيمها ونشر الوعي بها، والإسهام في ضمان ممارستها بكل حرية واستقلالية. وتطرق الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال اللقاء إلى ما حققته المملكة خلال عرض التقرير الوطني الثالث للاستعراض الدوري الشامل في جلسة مجلس حقوق الإنسان التي عقدت مؤخرا بجنيف، والذي أشادت به الكثير من الدول المشاركة.
وأكد أن مملكة البحرين “تفخر بسجلها الحقوقي المتميز والذي يستند على نصوص دستورية وقانونية عصرية ومتطورة”، مبرزا أن المجتمع البحريني تميز عبر تاريخه بسمات وقيم نبيلة في التعايش والتآخي والمساواة والتعددية. ومن جانبه، نوه رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بالحرص الدائم لعاهل البلاد على “دعم المؤسسة وتسهيل عملها نحو الارتقاء بالعمل الحقوقي المستقل إلى آفاق أرحب، ودفع عجلة التطور والرقي في ميدان حقوق الإنسان للأمام”، مؤكدا أن “تعزيز وحماية حقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من رؤية القيادة الرشيدة، وأحد أهم الدعائم والركائز الأساسية في بناء دولة المؤسسات والقانون التي تسير على دربها مملكة البحرين بخطى ثابتة وواثقة”.
وتتمحور مهام المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بالبحرين، التي تم إنشاؤها بموجب قانون عام 2014، حول تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان، والعمل على ترسيخ قيمها ونشر الوعي بها، وضمان الإسهام بممارستها بكل حرية واستقلالية. ومن أبرز اختصاصات المؤسسة، تلقي الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان ودراستها والبحث فيها، وإحالة ما ترى إحالته منها إلى جهات الاختصاص، ودراسة التشريعات والنظم المعمول بها في المملكة المتعلقة بحقوق الإنسان والتوصية بالتعديلات التي تراها مناسبة، خاصة في ما يتعلق باتساق هذه التشريعات مع التزامات المملكة الدولية بحقوق الإنسان، والمشاركة في وضع وتنفيذ خطة وطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان على مستوى البلاد، وتقديم التقارير الموازية، والإسهام في صياغة ومناقشة التقارير التي تتعهد المملكة بتقديمها دوريا وإبداء الملاحظات عليها، تطبيقا لاتفاقيات إقليمية ودولية خاصة بحقوق الإنسان.