أكد عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، اليوم الاثنين، أن قضية فلسطين هي القضية الرئيسية التي تشكل الهاجس الأكبر للمجتمع الدولي، مبرزا أن “مملكة البحرين تساند وتدعم قضية الشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية، وتتبنى قضيته بشكل كامل”.
وأشار عاهل البحرين إلى أن الممارسات الإسرائيلية القمعية ضد الشعب الفلسطيني مازالت متواصلة من خلال استمرار الاعتقالات التعسفية ومواصلة بناء المستوطنات بشكل مستمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس الشريف، وتكرار اقتحام المسجد الأقصى دون مراعاة لحرمته وقدسيته، فضلا عن حصار قطاع غزة، الأمر الذي يدل بأن “هذه الممارسات تشكل عائقا رئيسيا في سبيل استئناف المفاوضات بسبب هذه الممارسات البغيضة”. جاء ذلك في رسالة وجهها إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، فودي سيك، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ونشرت نصها وكالة أنباء البحرين (بنا).
وقال عاهل البحرين إن بلاده يساورها القلق العميق إزاء التطورات المتلاحقة من جراء استمرار ممارسة الاحتلال الإسرائيلي سياساته تلك وجرائمه المستمرة القائمة على القتل والحصار والاستيطان، والتي تشكل تحديا للمجتمع الدولي وانتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة والمواثيق الدولية غير مكترثة بحجم المعاناة الإنسانية الأليمة التي تلحقها بالشعب الفلسطيني.
وانتقدت الرسالة سياسات إسرائيل وانتهاكاتها الصارخة، حيث أصبح اقتحام المسجد الأقصى المبارك يمارس بشكل منهجي ويمنع فيه أداء الصلاة وإقامة الشعائر الدينية اليومية مما شكل استفزازا لكافة المسلمين في أنحاء العالم.
وشددت على أنه بات من الأهمية بمكان تكثيف الجهود لدى المجتمع الدولي والدول الصديقة، واستمرار التحرك على الساحة الدولية للضغط على إسرائيل لإجبارها على وقف تلك الانتهاكات الصارخة في الأراضي الفلسطينية، والالتزام بمرجعيات عملية السلام التي كانت الأمل الوحيد لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وقيام الدولة الفلسطيني ة المستقلة على حدود الرابع من يونيه 1967 وعاصمتها القدس الشريف. وقال عاهل البحرين إن المملكة تؤكد باستمرار تأييدها التام لقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، وتدعو المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهود من أجل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه غير القابلة للتصرف وتحقيق سلام عادل وشامل وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن بشأن حل الدولتين ومرجعيات عملية السلام ومبادرة السلام العربية التي تدعو إلى انسحاب إسرائيل بشكل كامل من الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، ومن جميع الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 ونيل الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.