في تطور لافت بقضية الهجوم الذي استهدف فيلا فاخرة بأولاد حسون، إحدى ضواحي مدينة مراكش، والتي تعود ملكيتها لرجل أعمال موريتاني حامل للجنسية الفرنسية، قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش إحالة الملف إلى قاضي التحقيق. هذه الخطوة تهدف إلى تعميق البحث وكشف كافة تفاصيل وملابسات هذه الواقعة التي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط القضائية والإعلامية.
وحسب مصادر قضائية مطلعة، انطلقت جلسات التحقيق التمهيدي بعد أن تسلم قاضي التحقيق ملف القضية، حيث تم الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية. وبعد دراسة مستفيضة للأدلة والشهادات، أصدر القاضي قرارًا بمتابعة المتهمين، واللذين يحملان الجنسية الفرنسية ومن أصل مغربي، في حالة سراح مؤقت، مع فرض تدابير احترازية مشددة، من بينها سحب جوازي سفرهما ومنعهما من مغادرة التراب الوطني، إلى جانب إخضاعهما للمراقبة القضائية المستمرة.
وفي مفاجأة جديدة للقضية، قدم الضحية تنازلًا كتابيًا عن المتابعة ضد المتهمين، عن طريق محاميه. هذا التنازل قد يؤثر بشكل كبير على مسار القضية، لا سيما إذا تبين أن هذا القرار جاء في إطار تسوية خاصة أو اتفاق غير معلن بين الأطراف المعنية. ولكن، على الرغم من هذا التنازل، أكد المصدر القضائي أن التحقيق لن يتوقف، وأن قاضي التحقيق سيواصل استكمال الإجراءات، حيث سيستدعي المتهمين للاستماع إليهما بشكل تفصيلي، لفك لغز الجريمة وتحديد إن كانت هناك أطراف أخرى ضالعة في الواقعة.
وتثير هذه القضية الكثير من التساؤلات حول دوافع الهجوم والأشخاص المتورطين فيه، وسط اهتمام كبير من الرأي العام المحلي والدولي. التحقيقات المقبلة قد تكشف المزيد من المفاجآت، خاصة في ظل العلاقات المعقدة بين أطراف القضية، ما قد يستدعي تنسيقًا قضائيًا دوليًا.
القضية التي تجمع بين عناصر الجريمة والبعد الدولي تظل محط أنظار الجميع، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات من نتائج قد تغير مسار القضية بشكل كامل.