عاجل : بناية تيعوانين تُسقط النائب الثاني للرئيس بعدما أسقطت الرئيس نفسه ..

بيان مراكش /مولاي المصطفى لحضى

أصدرت المحكمة الإدارية بمكناس زوال اليوم حكمها بعزل النائب الثاني للرئيس أسعيد لحسن، الذي كان مُفوضا له بالبناء و التعمير على خلفية خروقات كثيرة، كان أخطرها منح رخصة لعضو سابق في جماعة كلميمة من أجل البناء في نفوذ جماعة قروية أخرى .

و عرفت جماعة كلميمة الترابية عشرات من المخالفات و التجاوزات في مجال التعمير في المناطق الممنوع فيها البناء، و التي تسمى مناطق النخيل *zone palmeraie* حيث تم منح رخص غير قانونية تحت مُسميات *رخص محلية* حرّكت فعاليات المجتمع المدني والحقوقي، الذي أنذر بوقوع كارثة في مزارع البلدة، و واحة غريس كلها، و تقاطرت طلبات فتح تحقيق من طرف جمعية افريكا لحقوق الإنسان، والهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بدرعا تافيلالت، لقيت استجابة من طرف وزير الداخلية، والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، و المدير الجهوي للوكالة الحضرية، و والي عامل صاحب الجلالة على إقليم الرشيدية، و تمخض عن ذلك تكوين لجن معاينة للبناية المخالفة للقانون و الإستماع للمخالف في محضر للدرك الملكي .

و استوفى السيد الوالي كل مراحل البحث و التحقيق و مراسلة رئيس الجماعة من أجل الجواب عن خرق بناية تيعوانين ، غير أن الرئيس لم يكن موفقا في تبرير الخرق ، ما ترتب عنه متابعة كل من الرئيس و نائبه الثاني المُفوض له بالتعمير من طرف والي عامل صاحب الجلالة على إقليم الرشيدية في المحكمة الإدارية بمكناس، التي أصدرت حكمها الاول بتاريخ 27 دجنبر 2022 بعزل الرئيس، و الحكم الثاني يومه العاشر من يناير 2023 بعزل النائب الثاني للرئيس مع ترتيب الآثار القانونية ورفض النفاذ المعجل لهما .

يُشار أن جماعة كلميمة تعرف احتقانا كبيرا منذ الولاية السابقة تجسد في تنظيم وقفات احتجاجية من طرف مختلف الهيئات السياسية و المنظمات الحقوقية عبر تنسيقية كلميمة ضد التهميش والفساد، تُوِّجت ببيانات وبلاغات و ندوات و عرائض تدعو إلى حماية الواحة من اكتساح البنايات الاسمنتية و الحرائق و تجفيف منابع المياه .. و ساهمت طلبات فتح التحقيق في خروقات التعمير والبناء من طرف جمعية افريكا و الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام في التعجيل بالاطاحة بالرئيس و نائبه الثاني. و في اتصال مع الرئيس الوطني لجمعية افريكا لحقوق الإنسان الأستاذ عدي ليهي، فقد أكد ان كلميمة للأسف تدور في حلقة إعادة إنتاج الفساد، و صرح لبيان مراكش أن احداث اعتقال بعض أعضاء المكتب المسير لجماعة كلميمة سنة 2008 رفقة مقاوليْن صغيريْن بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية و خروقات أخرى تُعاد بشكل أو بآخر حاليا في جماعة كلميمة، من خلال السماح لعضو استغل نفوذه في الولاية السابقة للحصول على رخصة*محلية* في نفوذ جماعة قروية بعد الالتزام بالاكتفاء بالتحويط فحسب، ما يُعرض المخالف لتهمة خرق قانون العقود والالتزامات والنصب والاحتيال والتزوير .
و في ختام كلمته أكد السيد الرئيس الوطني لجمعية افريكا على ضرورة تتبع ملف البناية/الاستثناء في درعا تافيلالت، خاصة و ان عزل كل من الرئيس ونائبه الثاني يؤكد عدم قانونية البناية القائمة في تيعوانين.

Comments (0)
Add Comment