جريدة بيان مراكش/ الصديق أيت يدار
تتواصل منذ قرابة شهر كامل معاناة ساكنة جماعة أكدز التابعة لإقليم زاكورة مع تغير مفاجئ وغير مفهوم في جودة المياه الصالحة للشرب الموزعة عبر الشبكة العمومية حيث باتت تنبعث منها روائح نفاذة تشبه رائحة الغيث والأوحال مما أثار موجة من القلق والوجوم في أوساط العائلات التي وجدت نفسها أمام خيار وحيد لا بديل عنه وهو استهلاك مياه تحوم حولها علامات استفهام مقلقة ؛ وفي ظل هذا الوضع المقلق تعالت أصوات الفعاليات الحقوقية والمدنية والنشطاء بالمنطقة للتعبير عن استنكارها الشديد لاستمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم يعيد الطمأنينة للمواطنين واعتبر فاعلون جمعويون أن جودة مياه الشرب خط أحمر لا يقبل التهاون محملين الجهات والمؤسسات المكلفة بتدبير هذا القطاع الحيوي المسؤولية الكاملة عن تأمين مياه مطابقة للمعايير الصحية المعمول بها وطنيا ؛ وأكدت أوساط المجتمع المدني في اتصالات متطابقة مع جريدة بيان مراكش أن الحق في الماء الصالح للشرب ليس مجرد مطلب خدماتي بل هو مادة حيوية تعني استمرار الحياة ؛ كما أنه حق دستوري أصيل يكفله دستور المملكة المغربية الذي ينص بوضوح على تمكين المواطنات والمواطنين من شروط العيش الكريم والولوج إلى الماء والبيئة السليمة التي تحمي صحة الانسان وتصون كرامته ؛ هذا ويطالب الحقوقيون والفاعلون بالمنطقة الإدارة والشركة المكلفة بوكالة الماء الصالح للشرب بضرورة الخروج العاجل عن صمتها وتنوير الرأي العام المحلي لساكنة جماعة أكدز بأسباب هذا التغير المفاجئ والرائحة المزعجة وتقديم توضيحات تقنية واضحة لطمأنة الأسر وتحديد سقف زمني لإنهاء هذه الأزمة التي باتت تؤرق الصغير والكبير في جماعة أكدز في انتظار تدبير يحفظ للمواطن البسيط حقه الفطري والقانوني في قطرة ماء نقية كما هو عليه من قبل ؛ ولجريدة بيان مراكش العودة إلى الموضوع لاحقا وبمعطيات جديدة ميدانية تستحق النشر والاهتمام والقراءة